بعد ان تأكد خبر استشهاد المرشد الايراني علي خامنئي، قفز لخاطري موضوع خلافته (وهو موضوع ناقشته سابقا تحت احتمال الوفاة الطبيعية بخاصة ان عمر خامنئي بلغ 87 عاما). ولعل البحث في هذا الموضوع يستوجب الاشارة لما يلي:
اولا: رغم ان العديد من الباحثين يتوقعون تعيين ابن خامنئي- -وهو مجتبى- خليفة له، الا ان الدستور الايراني يشير الى ان المرشد لا يعين خليفته ،اما وأن المرشد قد غاب ، فان الامر الطبيعي تطبيق قواعد اختيار المرشد وهي:
1- في الظروف الطارئة كما هو الحال الآن ، فان هيئة انتقالية تدير الشأن الوطني تمهيدا لتطبيق القواعد في الحالة الطبيعية ، وتضم الهيئة عادة رئيس الجمهورية ورئيس القضاة وممثل من مجلس صيانة الدستور.
2- يجتمع مجلس الخبراء (88 عضوا لاختيار الخليفة)
3- يجب ان يوافق مجلس صيانة الدستور على الاشخاص الذي يتم ترشيحهم للتنافس على المنصب
ثانيا: ثمة مجموعة من الشخصيات المرشحة للمنصب مثل ابن خامنئي(مجتبى مدعوما من الاجهزة الامنية لكن خبرته السياسية والادارية ضعيفة )، وهناك آية الله علي رضا اعرافي (وهو عضو في مجلس الخبراء وفي مجلس صيانة الدستور ، ناهيك عن وزنه الكبير في الحوزات العلمية بخاصة في قم.، وهناك صادق لاريجاني الذي لديه خبرة واسعة سياسية وقضائية ، وهناك ايضا آية الله غلام حسين آجيئي وهو رئيس السلطة القضائية ، وهناك اسماء اخرى قد تدخل التنافس مثل علي اصغر حجازي وآية الله محسن قمي ، و آية الله بوشهري.
الترجيح:
لعل الاعلان اليوم عن ضم آية الله علي رضا اعرافي الى الهيئة الانتقالية اضافة لعضويته في مجلس الخبراء(الذي يختار المرشد) وعضويته في مجلس صيانة الدستور(الذي يغربل اسماء المرشحين للمنصب) يمثل عاملا يعزز من احتمال فوزه بالمنصب، ويتعزز هذا الاحتمال بعدد من المتغيرات الدينية ،فهو آية الله، وكان رئيسا للحوزات العلمية التي تشرف على التعليم الديني ناهيك عن امامته لصلاة الجمعة في قم الى جانب ان الكتابات المرتبطة بشخصيته تضعه ضمن الشخصيات “التوافقية” ،فهو ليس صداميا. .
اما مواقفه السياسية ،فهو محسوب على التيار المحافظ الايراني،وهو التيار الاكثر ثقلا في مؤسسات الدولة المركزية، له توجهات عقلانية في مجال العلاقة بين الدولة والمواطنين، كما انه من دعاة السوق الاسلامية المشتركة من جانب ومن المساندين لقضية فلسطين ، ومع ان صلته بالحرس الثوري ليست وثيقة ،إلا ان مجموع المتغيرات المساندة لاحتمال فوزه تبقى قوية…
ولكن هذا الترجيح يرتبط بتطورات الوضع الحالي في ايران، فالحرب والاوضاع الداخلية (امنيا واقتصاديا وعسكريا) قد تجعل من المرشحين الاقرب للجانب الامني اكثر ترجيحا، لكن ضم اعرافي للهيئة الانتقالية المؤقتة عزز من موقعه واحتمال اختياره مرشدا لايران…ربما.






