موجة اعتقالات غير مسبوقة تطال مشاهير تركيا

السياسي –

تشهد الساحة التركية حالة من الجدل والتفاعل الواسع، عقب موجة اعتقالات جديدة طالت شخصيات معروفة من عالم الأعمال والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، في إطار تحقيقات موسعة تتعلق بقضايا تعاطي وترويج المخدرات.

وشنّت شرطة إسطنبول، الثلاثاء 20 يناير (كانون الثاني) الجاري، عملية أمنية واسعة النطاق، أسفرت عن توقيف عدد من الأسماء البارزة، في خطوة وُصفت بأنها من أكبر الحملات التي تستهدف دوائر المشاهير خلال الفترة الأخيرة.

وقد ضمت الأسماء التي جرى توقيفها، بحسب وسائل إعلام محلية عدة من بينها موقع “kanal3” التركي: بلال هانغي، أحد أشهر المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي وعضو مجموعة “كافالار”، وإبراهيم باروت، نجل نزيه باروت، مالك شركة “عبدي إبراهيم”، إحدى أكبر شركات الأدوية في تركيا، ومحمد أوستونداغ، كاتب بصحيفة حرييت، وعبد الله جينشال، أحد الأسماء البارزة في أوساط الأعمال.

تفاصيل التحقيقات

وأوضحت التقارير أن العملية تأتي ضمن تحقيق جارٍ بتهم تتعلق بـ”تعاطي المخدرات وتوزيعها”، مشيرة إلى أن ملف القضية يتضمن أسماء ثلاثة مشتبه بهم آخرين يتواجدون خارج البلاد، مع توقعات بإصدار مذكرات توقيف بحقهم خلال الفترة المقبلة.

وبعد إخضاع الموقوفين للفحوصات الطبية اللازمة، جرى نقلهم إلى فرع مكافحة المخدرات التابع لمديرية أمن إسطنبول، تمهيداً لاستجوابهم واستكمال الإجراءات القانونية.

وتواصل القضية إثارة صدى واسعاً في الأوساط الإعلامية والاقتصادية التركية، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات خلال الساعات والأيام القادمة.

جدل واسع وقائمة طويلة

وخلال الأسابيع الأخيرة، ترددت أسماء شخصيات فنية ومؤثرة داخل المُجتمع التركي ضمن حملة الاعتقالات والتفتيش الموسعة الجارية، من بينهم المغنية ألينا تيلكي، والمؤثرة التجميلية دانلا بيليتش، والممثلة إيريم ساك، فيما أُصدرت مذكرات اعتقال بحق الممثلة والعارضة ميليسا دونغيل، ومغني البوب يوسف غوني.

كما احتجزت السلطات التركية  الممثل التركي الشهير جان يامان في إطار حملة أمنية واسعة استهدفت 9 ملاهي ليلية في إسطنبول، وخضع الممثل لفحوصات دم في معهد الطب الشرعي بناءً على تعليمات النيابة، قبل أن تفرج عنه السلطات بسرعة دون فرض أي تدابير رقابية قضائية، ما سمح له بمغادرة تركيا والعودة إلى إيطاليا في اليوم التالي، ونشر بياناً ينفي خلاله القبض عليه.