السياسي -متابعات
بين براءة الطفولة في علاقتها بالحيوانات وجاذبية المغامرة في الصحراء، تقوم الحبكة الدرامية في الفيلم المغربي المرتقب طرحه قريبا للعرض التجاري “ميال”، للمخرج سعيد خلاف، والذي يروي تفاصيل علاقة إنسانية تتميز بالدهشة والخصوصية بين الصبي “يحظيه” والجمل “ميال”.
تنشأ تلك العلاقة عبر صداقة حقيقية قوامها الألفة والدعم المتبادل، قبل أن تتعرض لاختبار قاس حين يصبح الجمل مهدداً بالوسم بالنار.
عندها يقرر الطفل، برفقة صديقين له، خوض رحلة جريئة لإنقاذ رفيقه، في مغامرة تبدو في بدايتها بسيطة، لكنها سرعان ما تنفتح على احتمالات الخطر والمفاجأة.
وخلال الرحلة يتفرق الأطفال، بينما يقع “ميال” في قبضة لصين، فتتحول الحكاية إلى سلسلة من المطاردات والمواقف الطريفة والمشاهد المشوقة.
وبينما يسعى الطفل إلى استعادة جمله، تضع الأحداث شخصيات الفيلم أمام سؤال فارق: كيف يمكن للوفاء أن يمنح الشجاعة، وللصداقة أن تتحول إلى قوة تدفع إلى المبادرة والمخاطرة؟
اختار صناع العمل حكاية إنسانية بسيطة وقريبة من الوجدان، ثم تقديمها داخل عالم بصري يستند إلى ثراء الصحراء المغربية، التي يتم توظيفها باعتبارها شخصية درامية موازية تتجاوز فكرة الخلفية المكانية.
كما يراهن سعيد خلاف على تقديم عمل يصلح لمختلف أفراد الأسرة، إذ يمزج التشويق باللحظات المرحة، ويقدم للأطفال أبطالاً قادرين على الفعل عبر قيم الصداقة والشجاعة والتعاون والثبات الانفعالي وقت الأزمات الطارئة.