السياسي – أكد عميد الأسرى المحررين الفلسطينيين، نائل البرغوثي أن الاقتحامات والاستعراضات التي يقودها ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير داخل السجون تكشف عن مرحلة خطيرة يجري فيها توظيف الأسرى الفلسطينيين كـ “مادة للدعاية السياسية والانتخابية” داخل كيان الاحتلال.
ومساء الأحد، نشر المتطرف “ابن غفير” مقطع فيديو لاقتحامه زنزانة الأسير حسن سلامة، موجها إليه تهديدا مباشرا بالقتل، وهو ما أثار إدانات فلسطينية، في ظل سعي “إسرائيل” إلى تطبيق قانون إعدام الأسرى.
وأوضح البرغوثي أن مشهد “ابن غفير” أمام أسير مقيد ومعزول عن العالم الخارجي لا يمكن فصله عن محاولاته المستمرة لتقديم نفسه لجمهوره باعتباره الأكثر تطرفًا وقسوة في التعامل مع الفلسطينيين.
وقال: “إن الأسرى باتوا يُستخدمون في بازار انتخابي تتنافس فيه القوى الإسرائيلية على إظهار مزيد من التنكيل بحقهم؛ فمن يريد تسجيل النقاط في الانتخابات الإسرائيلية بات يفعل ذلك على ظهور الأسرى وفي زنازينهم”.
وأضاف أن ما جرى مع الأسير حسن سلامة ليس حادثة منفصلة، بل يأتي ضمن نهج متواصل يقوم على الاقتحام الممنهج والتضييق والإذلال المتعمد، ثم توثيق هذه المشاهد ونشرها إعلاميًا لتحقيق مكاسب داخلية.
وشدد البرغوثي أن استعراض “ابن غفير” واستقواءه أمام الأسرى “لا يدل أبدًا على قوة، بل على محاولة فاشلة لاستثمار معاناة أسرى مكبلين لا يملكون وسيلة للدفاع عن أنفسهم”، في ظل حماية كاملة من السجانين وعدسات الكاميرات.
وأشار إلى أن تهديد وزير في حكومة الاحتلال أسيرًا داخل زنزانته بالقتل والإعدام يمثل مستوى غير مسبوق وخطير من التحريض المباشر، لا سيما وأنه يصدر عن مسؤول يملك نفوذًا فعليًا وواسعًا على منظومة السجون والشرطة.
ولفت إلى أنه لا يجوز بأي حال التعامل مع هذه التهديدات باعتبارها مجرد تصريحات عابرة أو سجال سياسي داخلي.
وبيّن أن أخطر ما في المشهد الراهن هو انتقال الاعتداء على الأسرى من ممارسات كانت تُنفذ سرًّا بعيدًا عن الأضواء، إلى سياسة علنية يتباهى بها المسؤولون الإسرائيليون، وهو ما يعكس حجم التحول في طريقة التعاطي مع قضية الأسرى بهدف تحويل الانتقام منهم إلى أداة تعبئة سياسية.