السياسي -متابعات
تستعد منصة نتفليكس لاستقبال المسلسل البريطاني The Woman in the Wall عبر شاشتها العالمية في نافذة عرض جديدة، حيث أدرجته المنصة رسميًا ضمن قائمة الأعمال التي تستحق الانتظار، تهميدًا لطلته المرتقبة قريبًا.
حبكة من عمق التاريخ الأيرلندي
وكان المسلسل قد عرض لأول مرة على قناة “بي بي سي 1” عام 2023، وتدور أحداثه في بلدة أيرلندية خيالية تدعى كيلكينور، حيث تستيقظ لورنا برادي (تجسدها روث ويلسون) لتتفاجأ بوجود جثة امرأة غامضة داخل منزلها، دون أي معرفة بكيفية وصولها أو مدى مسؤوليتها عن الحادثة.
ويتقاطع مسار لورنا مع المحقق كولمان أكاندي (يجسده داريل ماكورماك)، القادم من دبلن للتحقيق في جريمة تبدو منفصلة ظاهريًا عن جثة المنزل، قبل أن تتشابك الخيوط، ويكشف العمل أن البطلة تعاني نوبات حادة من السير أثناء النوم منذ سن الـ15، وذلك إثر احتجازها قسريًا داخل دير خيالي استلهمت فكرته من مؤسسات “Magdalene Laundries” التاريخية الحقيقية في أيرلندا، وهي الفترة التي شهدت انتزاع ابنتها الرضيعة أغنيس منها، لتقضي سنوات طويلة في تتبع مصيرها المجهول.
شهادة روث ويلسون والخلطة الدرامية
وأكدت الفنانة روث ويلسون أن شخصية لورنا لفتت انتباهها فور قراءة النص نظرًا لغموضها واختلافها عن محيطها، إذ تمثل ناجية من تجربة قاسية تتحول تدريجيًا لامرأة تسعى لكشف الحقيقة واستعادة ثقتها بنفسها لمواجهة الماضي، موضحة أن العمل يتميز بمزجه الفريد بين الرعب، والدراما النفسية، والكوميديا السوداء، إلى جانب الطابع البوليسي.
وأشارت إلى أن السيناريو يتقاطع مع الأجواء الكلاسيكية لقصة “القلب الواشي” للكاتب الشهير إدغار آلان بو، ولكن برؤية معاصرة.
إشادات نقدية وإيقاع العمل
ويتكون المسلسل من 6 حلقات تعتمد على تصاعد الأسرار والحبكات المفاجئة، ما جعله يترأس قائمة أبرز أعمال الجريمة والإثارة البريطانية مؤخرًا، خصوصًا مع إشادة صحيفة “التلغراف” بنهاية المسلسل واصفة إياها بالأكثر إرضاءً رغم البطء النسبي لإيقاع بعض الحلقات، في حين نوهت صحيفة “الغارديان” بأجوائه القاتمة والمقنعة، معتبرة أن أداء الفنان ديفيد ثريلفال في دور المحقق عزز من القوة الدرامية للتجربة.
ويغادر The Woman in the Wall النطاق الإقليمي البريطاني ليدخل مضمار المنافسة الرقمية العالمية عبر عملاق البث نتفليكس، ورغم عدم تحديد موعد رسمي وجدول زمني دقيق للطرح حتى الآن، فإن هذا التحرك التسويقي يضمن للعمل عمرًا جديدًا، ويضع المشاهد العالمي أمام وجبة درامية تاريخية ونفسية معقدة حسم النقاد جودتها مسبقًا.