جاري التحميل...

نتنياهو… سواء فاز في الانتخابات أم لم يفز، سيبقى لاعباً أساسياً في صناعة القرار الإسرائيلي!

ميساء ابو غنام
بعيداً عن توقعاتي لنتائج الانتخابات الإسرائيلية، إذا ما جرت في موعدها بصورة رسمية وهادئة، فإن قراءتي للمشهد السياسي الإسرائيلي والفلسطيني والإقليمي والدولي تقودني إلى استنتاج مهم: نتائج الانتخابات لن تغيّر الكثير في موازين القوة وصناعة القرار.
لماذا؟
أرى أن نتنياهو لا يزال يمتلك فرصة كبيرة للعودة إلى رئاسة الوزراء بقيادة معسكر اليمين. ولكن حتى لو افترضنا جدلاً أن غادي آيزنكوت نجح في تشكيل حكومة وحصل على أغلبية 61 مقعداً، فإن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية نفوذ نتنياهو.
في تقديري، نتنياهو لن يغادر المشهد السياسي، حتى لو غادر رئاسة الحكومة.
بل أذهب أبعد من ذلك، وأعتقد أنه قد يستمر في التأثير على إدارة إسرائيل من مقاعد المعارضة، مستفيداً من علاقته السياسية والشخصية مع دونالد ترامب.
وفق هذا السيناريو، قد يواصل نتنياهو رسم التصورات والاستراتيجيات المتعلقة بإسرائيل والمنطقة، بينما يتبنى ترامب بعضها ويمارس من خلال موقعه في البيت الأبيض ضغوطاً على الحكومة الإسرائيلية الجديدة لتنفيذها.
وهنا قد نجد أنفسنا أمام مفارقة سياسية لافتة: رئيس وزراء جديد يمتلك السلطة الرسمية، ونتنياهو في المعارضة لكنه يحتفظ بقدرة مؤثرة على توجيه بعض القرارات الاستراتيجية عبر واشنطن.
وقد يبدو ظاهرياً أن ترامب هو من يفرض رؤيته على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينما أرى أن نتنياهو قد يكون أحد أبرز من يصوغون تلك الرؤية من خلف الكواليس.
لهذا أعتقد أن السؤال الحقيقي ليس فقط: من سيفوز بالانتخابات الإسرائيلية؟ بل: من سيمتلك القدرة الفعلية على توجيه القرار الإسرائيلي بعدها؟
هذه قراءتي الاستشرافية في حال جرت الانتخابات ولم يتمكن نتنياهو من تأمين أغلبية 61 مقعداً، مع تأكيدي أن فرصته في العودة إلى الحكم لا تزال كبيرة