نتنياهو: قتلنا قيادات حماس وأعدنا كل الاسرى في غزة

السياسي – قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، إن شخصا واحدا تبقى من قيادة حركة حماس من مهندسي هجوم 7 أكتوبر وسنغتاله.
وأضاف نتنياهو: “قتلنا الضيف وهنية والسنوار وكل من شارك في الـ 7 من أكتوبر وأعدنا كل اسرانا من غزة”.

وزعم قائلا: “دخلنا مدينة غزة وأعدنا كل الاسرى”.

وسياسيا، تشير التقديرات السياسية المرتبطة بالمحادثات الجارية في القاهرة إلى وجود تقدم في التفاهمات الفلسطينية الداخلية بشأن المرحلة الثانية من ترتيبات غزة، مقابل استمرار الخلاف حول ملف سلاح حركة حماس الذي يواصل تعطيل الوصول إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

وتجري الاجتماعات برعاية مصر وقطر وتركيا في إطار محاولة دفع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بغزة، والتي تتضمن ترتيبات سياسية وأمنية وإدارية لليوم التالي للحرب، إلى جانب إعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من أجزاء داخل القطاع.

اتفاق على 14 بندا.. والسلاح يبقى العقبة
وبحسب مصادر فلسطينية ومصرية، نجحت الفصائل المشاركة في التوصل إلى تفاهمات حول أغلبية بنود خارطة الطريق المطروحة، بما يشمل تشكيل لجنة وطنية لإدارة غزة، وترتيبات وقف إطلاق النار، وإدخال مشاريع إعادة الإعمار، إضافة إلى انتشار قوة دولية في مراحل لاحقة.

لكن النقطة المتعلقة بنزع سلاح حماس والفصائل المسلحة بقيت موضع خلاف رئيسي، وسط إصرار إسرائيلي وأمريكي على تفكيك البنية العسكرية للحركة كجزء من أي اتفاق دائم.

وتقول مصادر مطلعة إن الفصائل وافقت على 14 بندا من أصل 15، بينما بقي البند المتعلق بالسلاح “العقدة الكبرى” منذ بدء الاجتماعات.

وتقول مصادر فلسطينية إن حماس لا تزال ترفض أي صيغة تتضمن نزعا كاملا للسلاح دون وجود أفق سياسي واضح يقود إلى إقامة دولة فلسطينية.

كما ترى الحركة وفق المصادر، أن تحويل ملف السلاح إلى شرط أساسي قبل إنهاء الاحتلال أو بدء العملية السياسية يمثل محاولة لفرض وقائع جديدة في غزة تحت ضغط الحرب.

مقترحات لتجميد السلاح الثقيل
وفي محاولة لتجاوز الأزمة، طرحت بعض الفصائل تصورات مرحلية تتعلق بحصر وتخزين السلاح الثقيل بشكل تدريجي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي متدرج من المناطق التي يسيطر عليها الجيش داخل غزة.

وبحسب الصيغة المتداولة، فإن العملية قد تشمل تحييد البنية التحتية العسكرية على مراحل زمنية متفق عليها، مقابل بدء عمل لجنة فلسطينية انتقالية، وانتشار قوة استقرار دولية، وبدء مشاريع إعادة الإعمار.

وتشارك في اجتماعات القاهرة ثمانية فصائل فلسطينية بينها حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، إضافة إلى تيار الإصلاح الديمقراطي.

وفي موازاة التحركات السياسية، بدأ الجيش الأمريكي إنشاء قاعدة جديدة قرب منطقة “رعيم” في غلاف غزة، لتكون مقرا للقوات والهيئات الدولية المشاركة في تنفيذ الترتيبات الخاصة بالقطاع.

وبحسب تقارير عبرية، ستضم القاعدة منشآت قيادة وسيطرة ومرافق دائمة ومؤقتة، في إطار الاستعدادات لإدارة الملفات الأمنية والإنسانية وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب.

في الجهة الأخرى، تواصل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الاستعداد لاحتمال انهيار المفاوضات واستئناف العمليات العسكرية الواسعة داخل القطاع.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير صادق على خطط عملياتية جديدة تشمل توسيع النشاط البري في مناطق إضافية داخل غزة، بينها أجزاء من مدينة غزة ومخيمات الوسط ومنطقة المواصي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تحدث فيها عن توسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع لتصل إلى نحو 70% من مساحته.

وفي ظل استمرار القتال، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع أعداد القتلى والجرحى منذ وقف إطلاق النار الأخير، مع تواصل الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية.