السياسي – أرجأ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترتيبات أمنية وإدارية تتعلق بمستقبل قطاع غزة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء، من بينها دخول قوة دولية ولجنة إدارة القطاع، بحسب إعلام عبري.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، في نسختها العربية “مكان”، الأحد، بأن نتنياهو وجّه بتأجيل سفر نحو 7 آلاف فلسطيني من قطاع غزة إلى مصر للتدرب على العمل ضمن قوة شرطة من المقرر تشكيلها في القطاع، رغم مصادقة جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” على أسمائهم.
وأوضحت الهيئة أن القرار يأتي ضمن “سلسلة خطوات تتعلق بمستقبل قطاع غزة أرجأها المستوى السياسي الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات”.
وأشارت إلى أن الخطوات المؤجلة تشمل أيضا التحضيرات لبناء مدينة رفح الجديدة، ودخول قوة الاستقرار الدولية إلى القطاع، ووصول اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
ويطلق اسم “رفح الجديدة” أو “رفح الخضراء” على مشروع لإقامة تجمع سكني للفلسطينيين شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في منطقة يحتلها الجيش الإسرائيلي خلف “الخط الأصفر”، ضمن خطط أمريكية لإعادة إعمار القطاع.
وفي أغسطس/ آب الماضي، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس وافقا سرا على بدء أعمال بنية تحتية للمشروع.
و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، برئاسة الفلسطيني علي شعث، هيئة فلسطينية غير سياسية من التكنوقراط، شُكلت لإدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة والأمن الداخلي في القطاع خلال المرحلة الانتقالية، تحت إشراف دولي.
وتشمل مهامها إعادة تأهيل الخدمات العامة والمؤسسات المدنية، وإدارة ملفات الصحة والتعليم والمياه والاقتصاد، إلى جانب إعادة تنظيم جهاز الشرطة والمساهمة في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، وبدأت أعمالها من مصر في يناير/ كانون الثاني 2026، فيما لم تبدأ عملها بعد داخل غزة.
من جانبها، أوضحت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية أن جهاز “الشاباك” وافق من الناحية الأمنية على أسماء ما بين 5 آلاف و7 آلاف فلسطيني مرشحين للتدريب على العمل الشرطي في مصر.
وذكرت أن دور الجهاز اقتصر على التدقيق الأمني في الأسماء التي قدمها إليه “مجلس السلام”، دون أن تكون له صلاحية اتخاذ قرار السماح بسفرهم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن التعليمات بتأجيل خطوات إعادة إعمار قطاع غزة صدرت تباعا عن المستوى السياسي خلال الأسابيع الأخيرة، وليس في إطار توجيه واحد صريح بتأجيل العملية.
وأضافت المصادر أن التعليمات تضمنت إشارات عامة إلى تنفيذ هذه الخطوات بعد الانتخابات.
ورجحت المصادر أن يعود التأجيل إلى أن خطوات إعادة إعمار غزة وتدريب فلسطينيين من القطاع في مصر “لا تصب في مصلحة نتنياهو السياسية في الوقت الراهن”.
وفي أغسطس/ آب الماضي، نفى نتنياهو الموافقة على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، رغم أن انتشارها جزء من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على القطاع.
ومن المقرر أن تتشكل قوة الاستقرار الدولية من جنود من عدة دول، بقيادة جنرال أمريكي، وفق “مجلس السلام”.