نتنياهو يتعهد بإبقاء المستوطنين بالشمال رغم تصاعد الهجمات

السياسي – أقرّ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، بتزايد الضغوط على الجبهة الشمالية، في ظل تصاعد هجمات “حزب الله” اللبناني، متعهدًا ببذل “كل ما يمكن” لمنع مغادرة السكان لبلداتهم.

جاء ذلك خلال اجتماع مع ما يُعرف بـ”منتدى خط المواجهة”، الذي يضم رؤساء المستوطنات المتاخمة والقريبة من الحدود اللبنانية، وفق ما أوردته القناة 12 العبرية الخاصة.

وقال نتنياهو إنه سيبذل قصارى جهده لمنع مغادرة سكان بلدات شمال البلاد، مشيرًا إلى أنه أوعز بإضافة ميزانيات لإعادة إعمار المنطقة الشمالية ومعالجة أوضاع السكان.

وأضاف: “سنفعل كل ما يمكن لمنع مغادرة البلدات، وهناك حلول لذلك”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

كما تطرق إلى توسيع ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية”، مدعيًا إزالة خطر التوغل البري من الجانب اللبناني.

وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الاستياء والغضب بين المستوطنين، على خلفية عجز الدولة عن توفير الحماية الكافية لهم، أو إتاحة مغادرتهم منازلهم وتأمين أماكن إقامة بديلة، كما حدث في فترات سابقة.

وحاول نتنياهو ربط التصعيد مع “حزب الله” بالحرب الأوسع مع إيران، قائلا إن “تفكيك الحزب” يمثل هدفًا مركزيًا، وإن المعركة لا تزال في أوجها.

وتابع: “نحن عازمون بشكل قاطع على القيام بكل ما يلزم لتغيير الوضع في لبنان من جذوره”، وفق تعبيره.

وتعكس هذه التصريحات حجم الضغط الناتج عن العمليات المتواصلة من جنوب لبنان، والتي باتت تؤثر بشكل مباشر على استقرار الجبهة الشمالية لإسرائيل، وتدفع آلاف المستوطنين إلى التفكير في مغادرة المنطقة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إن “حزب الله” أطلق خلال الحرب الحالية أكثر من 3500 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، وفق القناة 12 العبرية.

ويأتي ذلك في وقت تشن فيه إسرائيل، منذ 2 مارس/آذار الجاري، عدواناً على لبنان أسفر عن مقتل 1094 شخصاً وإصابة 3119 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة التي اندلعت بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.

كما تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأخرى في سوريا، وترفض الانسحاب منها أو القبول بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، رغم القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة في هذا الشأن.