رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد 9 أغسطس 2026، الوثيقة التي تتضمن 15 نقطة بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية في قطاع غزة والتي طرحها ما يعرف بـ”مجلس السلام”، مؤكدًا أن تل أبيب لا تعتزم تنفيذ أي انسحاب عسكري من القطاع قبل تحقيق ما وصفه ب”نزع حقيقي لسلاح حماس”.
وجاء موقف نتنياهو ليؤكد استمرار النهج العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد النقاش حول مستقبل العمليات ومسار الانتقال إلى المرحلة التالية من الترتيبات المتعلقة بالقطاع.
وقال نتنياهو خلال افتتاح الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، إن إسرائيل ترفض بشكل واضح وثيقة النقاط الـ15، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يقدم على أي انسحاب من غزة قبل التأكد من نزع سلاح حركة حماس، بحسب تعبيره.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستواصل ما وصفه بـ”إحباط التهديدات” التي تستهدف الجنود والمواطنين الإسرائيليين، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية داخل القطاع وعدم اعتبار الوثيقة الجديدة أساسًا مقبولًا لتنفيذ انسحاب في المرحلة الحالية.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الحديث عن وجود ضعف أو انسحابات إسرائيلية يتناقض، من وجهة نظره، مع مواقف سابقة لأشخاص قال إنهم كانوا يدعون إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وعدم تنفيذ عمليات عسكرية في لبنان، إلى جانب رفض توجيه ضربات ضد إيران.
ويضع رفض وثيقة النقاط الـ15 مسار المرحلة الثانية في قطاع غزة أمام مزيد من التعقيدات، خصوصًا مع تمسك الحكومة الإسرائيلية بشرط نزع سلاح حماس قبل تنفيذ أي انسحاب عسكري.
وبينما تواصل إسرائيل تأكيد استمرار عملياتها في القطاع، يظل مستقبل الترتيبات الخاصة بالمرحلة المقبلة مرتبطًا بمدى إمكانية التوصل إلى تفاهمات حول القضايا الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها مسألة السلاح والانسحاب من غزة.
وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الأحد 9 أغسطس 2026، اتصالًا هاتفيًا مع الممثل الأعلى لقطاع غزة نيكولاي ملادينوف، تناول خلاله آخر التطورات في القطاع والجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي.
وجاء الاتصال في ظل تحركات متواصلة لدفع تنفيذ خارطة الطريق والانتقال إلى المرحلة الثانية، بالتزامن مع استمرار النقاش حول الترتيبات المطلوبة لضمان تثبيت وقف إطلاق النار ودعم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن الاتصال ركز على متابعة خطوات تنفيذ خارطة الطريق واستكمال الالتزامات المرتبطة بخطة السلام في غزة، وأكد عبد العاطي خلال المباحثات أهمية التزام جميع الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما يضمن الحفاظ على مسار الخطة وعدم تعطيل الانتقال إلى المراحل التالية.