نتنياهو يهدد بالانسحاب من الليكود

السياسي – بعد الاجتماع الذي عُقد الليلة الماضية بين رئيس الوزراء ورئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو ورئيس أمانة الحزب الوزير حاييم كاتس ، لم يتم التوصل إلى أي اتفاقات حتى الآن بشأن القضايا الرئيسية التي تهز الحركة : نظام الانتخابات التمهيدية، ومدى الإجراءات الأمنية التي ستُمنح لنتنياهو، وهيكل الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات المقبلة.

ونظرا لعدم التوصل إلى اتفاق، تم تأجيل اجتماع لجنة دستور حزب الليكود، الذي كان مقرراً يوم الخميس، إلى يوم الأحد.

ويهدف التأجيل إلى إتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات في محاولة للتوصل إلى صيغة متفق عليها تحظى بموافقة مؤسسات الحركة.

ووفقاً لمصادر مطلعة تهدف المفاوضات إلى صياغة صيغة حل وسط شاملة بحلول يوم الأحد، تربط بين القضايا الثلاث الخلافية: نظام التصويت، وحماية نتنياهو، وتقليص الدوائر الانتخابية لصالح توسيع القائمة الوطنية.

من بين المقترحات الرئيسية قيد الدراسة حاليا التحول من التصويت التقليدي بالاقتراع الورقي إلى التصويت الإلكتروني، وربما حتى التصويت عبر الهاتف المحمول.

ووفقا لمصادر في حزب الليكود، فقد تم استكشاف هذا الخيار سابقًا داخل الحركة، مستلهمًا من نماذج موجودة في أحزاب أخرى، ولكنه واجه معارضة شديدة من النشطاء وكبار المسؤولين، الذين يخشون أن يقوض نزاهة الانتخابات ويسمح بالتزوير.

تشير مصادر في حزب الليكود إلى أنه على الرغم من أن دستور الحزب ينص على التصويت بالاقتراع السري، فإن لجنة الدستور مخولة بالموافقة على التحول إلى التصويت الإلكتروني.

وهناك من داخل الحزب من يسعى جاهداً للمضي قدماً في هذا التحول رغم الاعتراضات. ولا يقتصر الاعتراض على الجانب التقني فحسب، إذ يتمتع الليكود بحساسية متأصلة تجاه مخاوف التزوير في الانتخابات الداخلية، لا سيما فيما يتعلق بالأنظمة المحوسبة.

إضافة إلى ذلك، تنطوي هذه الخطوة على حافز اقتصادي كبير. فبحسب تقديرات قيادة الحركة، تتراوح تكلفة إجراء الانتخابات التمهيدية بالطريقة الحالية بين 10 و12 مليون شيكل، بينما قد لا تتجاوز تكلفة التصويت الإلكتروني مليون شيكل.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن التصويت عبر الهاتف المحمول قد يزيد عدد الناخبين بشكل ملحوظ، من حوالي 60-75 ألف ناخب حاليًا إلى حوالي 120 ألف ناخب نشط.

ووفقا لهذه المصادر، فإن التصويت من المنزل عبر الهاتف قد يُسهم في زيادة مشاركة عشرات الآلاف من الناخبين النشطين، لا سيما أولئك الذين لا ينتمون إلى جماعات الضغط المنظمة.

يعتقد بعض أعضاء حزب الليكود أن هذه الخطوة قد تُغيّر موازين القوى الداخلية، وتُضعف الصفقات والمُشترين للأصوات، وتُعزز شعبية المرشحين الأكثر شعبية بين جميع أعضاء الحزب.

وللتغلب على معارضة التحول إلى التصويت الإلكتروني، ظهر مؤخرا اقتراح توافقي جديد، نُوقش داخل أوساط الحركة، ومن المتوقع مناقشته ضمن المفاوضات التي تسبق تشكيل لجنة الدستور.