السياسي -متابعات
يحذر خبراء أمنيون دوليون من أن موسم الإجازات والعطلات الصيفية، يمثل فرصة ذهبية ونادرة للصوص الذين يراقبون الأحياء بعناية لرصد المنازل الخالية لفترات طويلة، وسط تحذيرات أمنية متصاعدة من أن بعض العصابات باتت تستهدف الملاك أنفسهم لا الممتلكات فقط، حتى في أثناء وجودهم.
ولكسر شفرة هذه الجرائم، لجأت أجهزة الشرطة في السنوات الأخيرة إلى الاستعانة بمجرمين سابقين لفهم آلية تفكير اللصوص عند اختيار منزل بعينه للسطو عليه دون غيره.
وبرز من بين هؤلاء مايكل فريزر، الذي تحوّل من لص سابق إلى خبير أمني بارز يقدِّم استشارات شرطية رفيعة المستوى ونصائح ذهبية لحماية المنازل حتى في غياب أصحابها.
كنز اللصوص
وكشف فريزر أن منصات التواصل الاجتماعي باتت تشكل كنزًا مجانيًّا للصوص عند تحديد الهدف، خصوصًا مع مشاركة العديد من المستخدمين تفاصيل وخطط إجازاتهم ومواعيد سفرهم مع المتابعين دون أدنى تفكير في هوية من قد يطلع عليها.
واعترف مجرمون سابقون باستخدامهم المنشورات العامة للتخطيط لعمليات السطو، خصوصًا إذا كانوا يعرفون مسبقًا عنوان سكن الشخص المستهدف؛ ما يجعل تفعيل إعدادات الخصوصية الصارمة أهم نصيحة أمنية على الإطلاق.
ووصف فريزر ما يفعله بعض مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي بـ”التسوق الإلكتروني للصوص”، مشيرًا إلى أن العشرات يفاجؤون بصدمة عند اكتشافهم أن صور إجازاتهم وتفاصيل رحلاتهم كانت مرئية للعامة وليست مقتصرة على أصدقائهم المقربين فقط.
ولا تقتصر مخاطر الاستهداف على منشورات شبكة “إنستغرام” أو “فيسبوك”، إذ يميل اللصوص أيضًا للمعاينة الميدانية قبل اقتحام أي عقار، حتى أن التقويم الورقي المعلق الذي يحمل تفاصيل الخطط والتحركات اليومية قد يشكل خطرًا أمنيًّا إذا وضع بالقرب من نافذة زجاجية، كما أن ترك المفاتيح أو الحقائب ظاهرة في المدخل الرئيسي يجعل المنزل هدفًا مغريًا وسهلًا.
ويوصي فريزر بحفظ كل الأدوات والمعدات في مخزن مغلق، وعدم الاكتفاء بقفل ضعيف غير قادر على إيقاف لص محترف.
كاميرات مخفية
وينصح فريزر بضرورة توفير إضاءة جيدة وقوية لمحيط المنزل الخارجي، وتجنب وجود أي عناصر أو أشجار يمكن أن يختبئ خلفها لص أو يستخدمها للتسلق عبر نافذة مفتوحة، مثل: السياج المرتفع أو حاويات القمامة المتنقلة.
وأشار إلى أن الكاميرات الأمنية الظاهرة قد يتلاعب بها اللصوص المحترفون بسهولة أو يقصون أسلاكها، بينما الكاميرات المخفية قد لا يلاحظها اللص العادي؛ ما يجعل تركيبها خيارًا ذكيًّا يستحق التفكير والتنفيذ.
ويؤكد فريزر أنه في كل مرة يفكر فيها أي شخص في نشر صورة لمنزله أو إجازته على الإنترنت، سيكون من المفيد التساؤل بجدية عن هوية من قد يشاهدها، وما المعلومات الثمينة التي قد يستخلصها لص من هذه المعلومات.