السياسي – جدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم التأكيد على ثبات خيار المقاومة ورفض أي وصاية خارجية على القرار اللبناني، معتبرا أن المسار الذي اختاره الحزب “لم يتراجع ولم يضعف، بل ازداد قوة وصلابة”، رغم الاغتيالات والضغوط السياسية والاقتصادية.
وجاءت مواقف قاسم خلال كلمة ألقاها، في مناسبة إحياء الذكرى السادسة لاغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، وفي أجواء إحياء ذكرى أربعين القيادي في الحزب أبو علي الطبطبائي، حيث ركز على البعد المعنوي والسياسي لاستمرار ما وصفه بـ”المسيرة”.
وفي هذا السياق، تساءل قاسم عمّا إذا كانت استشهادات القادة قد أدّت إلى إرباك المشروع الذي ينتمون إليه، مجيبًا بأن العكس هو الصحيح، إذ قال إن المسيرة “تستمد قوتها من دماء الشهداء وتزداد اندفاعًا”، معتبرًا أن الاغتيالات لم تُنهِ المشروع بل عمّقت جذوره.
وحذر الأمين العام لحزب الله من الانصياع لما وصفها بـ”الإملاءات الأميركية”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمارس دورًا عدوانيًا في المنطقة، وأن إسرائيل “كيان معتد ومحتل” وأضاف أن من يبرر الاحتلال الإسرائيلي أو يروج لحقه في السيطرة إنما يشارك، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تغطية العدوان، داعيًا إلى تحميل هؤلاء مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية.
وفي الشأن الداخلي اللبناني، شدد قاسم على أهمية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، معتبرًا أن احترام الاستحقاقات الدستورية يشكل ركيزة أساسية في بناء الدولة. كما دعا إلى تعزيز التفاهم الوطني والحوار بين مختلف القوى السياسية، مؤكدًا أن الوحدة لا تعني تطابق المواقف بقدر ما تعني الاتفاق على مواجهة “العدو الواحد”.
وتطرّق قاسم إلى القضايا الاقتصادية والاجتماعية، مطالبًا بإعادة أموال المودعين كاملة غير منقوصة، ومشدّدًا على أن مكافحة الفساد ورفض الاحتلال يشكّلان، من وجهة نظر الحزب، التزامًا مبدئيًا ومصلحة وطنية في آن واحد.
وفي الملف الأمني، دعا الأمين العام لحزب الله إلى دعم الجيش اللبناني وتسليحه، ليكون قادرًا على حماية البلاد من الاعتداءات الخارجية، إضافة إلى القيام بدوره في مكافحة الجريمة والمخدرات وحفظ الأمن الداخلي. وأكد أن الحزب يريد دولة قوية بمؤسساتها، قادرة على بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، ولا سيما في الجنوب.
وختم قاسم بالتأكيد أن الأولوية في المرحلة المقبلة يجب أن تكون لوقف العدوان الإسرائيلي، وإنجاز الانسحاب، وإعادة الأسرى، والشروع في إعادة الإعمار، على أن يُفتح بعدها النقاش حول الاستراتيجية الوطنية لحماية لبنان وبناء مستقبله.






