جاري التحميل...

نهاية المساعدات أم إعادة هندسة التحالف؟ ماذا يعني إعلان ترامب وقف الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل؟ وما الذي ينبغي أن يقرأه الفلسطينيون في هذا التحول؟

 

*بقلم: د. صلاح عبد العاطي*

يمثل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية لإسرائيل مع نهاية عام 2026 تطوراً سياسياً واستراتيجياً يستحق التوقف أمامه، ليس بسبب قيمته المالية المباشرة فحسب، وإنما لما يطرحه من تساؤلات بشأن مستقبل العلاقة العسكرية والأمنية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وطبيعة الالتزام الأمريكي بضمان التفوق العسكري الإسرائيلي، وحدود التحولات التي تشهدها السياسة والمجتمع الأمريكيان في التعامل مع إسرائيل، خصوصاً بعد حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وما خلفته من تداعيات إنسانية وسياسية وقانونية وأخلاقية غير مسبوقة.

لكن القراءة المتأنية لهذا الإعلان تقتضي الحذر من الوقوع في استنتاجات متسرعة، سواء باعتباره بداية نهاية التحالف الأمريكي الإسرائيلي، أو التعامل معه بوصفه مجرد مناورة سياسية عابرة لا تحمل أي دلالة استراتيجية. فالمسألة أكثر تعقيداً من ذلك؛ إذ قد نكون أمام محاولة لإعادة تنظيم العلاقة العسكرية بين الطرفين، والانتقال من نموذج المساعدات والمنح المباشرة إلى نموذج آخر يقوم على المشتريات العسكرية المباشرة، والتعاون الصناعي والتكنولوجي، والبحث والتطوير والإنتاج المشترك، بما يخفف الكلفة المالية والسياسية على واشنطن، ويحافظ في الوقت ذاته على جوهر التحالف ومصالحه الاستراتيجية.

وهنا تكمن المفارقة الأساسية: *قد تتراجع المساعدات العسكرية الأمريكية المباشرة لإسرائيل، بينما يستمر الاندماج العسكري والصناعي والتكنولوجي بين الطرفين، وربما يتخذ أشكالاً أكثر تعقيداً وأقل ظهوراً في الموازنة الأمريكية.*

### من المساعدات المباشرة إلى إعادة هندسة التحالف

تاريخياً، شكل الدعم العسكري الأمريكي أحد الأعمدة الرئيسية لضمان التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي في المنطقة. ولم يكن هذا الدعم مجرد تحويلات مالية، بل منظومة متكاملة من التمويل والتسليح والتكنولوجيا والتعاون الاستخباراتي والتدريب وتطوير منظومات الدفاع الصاروخي، فضلاً عن الغطاء السياسي والدبلوماسي الذي وفرته واشنطن لإسرائيل في المحافل الدولية.

وتبلغ قيمة مذكرة التفاهم العسكرية الموقعة عام 2016 نحو 38 مليار دولار للفترة 2019–2028، بواقع 33 مليار دولار للتمويل العسكري الخارجي، و5 مليارات دولار لبرامج الدفاع الصاروخي المشتركة. ولذلك، فإن إعلان وقف نحو أربعة مليارات دولار سنوياً يثير أسئلة جدية بشأن مستقبل هذه الالتزامات، لا سيما أن مذكرة التفاهم الحالية تمتد حتى عام 2028، وأن تنفيذ أي تغيير في مخصصاتها يرتبط بالاعتمادات السنوية ودور الكونغرس الأمريكي، فضلاً عن العقود والصفقات العسكرية القائمة.

كما أن إعلان ترامب لم يتضمن تفاصيل تنفيذية واضحة بشأن ما إذا كان وقف المساعدات سيشمل جميع مكونات التمويل، بما فيها برامج الدفاع الصاروخي، أم سيقتصر على المنح العسكرية المباشرة، بينما تستمر برامج التعاون الأخرى. وقد أكد ترامب استمرار بيع الأسلحة لإسرائيل، وهو ما يعزز فرضية أن المقصود قد يكون تغيير آلية الدعم وليس إنهاء العلاقة العسكرية.

وتكشف هذه المسألة عن فارق جوهري بين وقف المنح المالية وإنهاء الدعم العسكري. فإسرائيل تستطيع تمويل جانب أكبر من مشترياتها العسكرية من مواردها الذاتية، لكن استمرار اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة، والطائرات المقاتلة، وأنظمة الدفاع الصاروخي، وقطع الغيار، وسلاسل الإمداد، يجعل فك الارتباط العسكري والتكنولوجي مع واشنطن أمراً مختلفاً تماماً عن إنهاء المساعدات المالية.

ومن هنا، فإن أحد الاحتمالات الأكثر أهمية يتمثل في انتقال العلاقة إلى نموذج تصبح فيه إسرائيل مشترياً مباشراً للسلاح الأمريكي، وشريكاً أوسع في تطوير التكنولوجيا والصناعات الدفاعية، بدلاً من كونها متلقية للمنح العسكرية. وهو نموذج قد يحافظ على مصالح شركات السلاح الأمريكية، ويضمن استمرار ارتباط المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بالمنظومات الأمريكية، مع تقليل الكلفة السياسية المرتبطة بتقديم مساعدات مالية مباشرة لإسرائيل.

### خمسة عوامل تفسر التحول الأمريكي

لا يمكن فهم الإعلان بمعزل عن مجموعة من التحولات المتداخلة داخل الولايات المتحدة وفي البيئة الدولية والإقليمية.

أول هذه العوامل هو *التحول في اتجاهات الرأي العام الأمريكي*، حيث يتراجع الإجماع التقليدي حول إسرائيل، وتتسع الانتقادات الموجهة لسياساتها، خصوصاً بين قطاعات الشباب والجامعات والتيارات التقدمية، إلى جانب بروز أصوات داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي تناقش جدوى المساعدات العسكرية وشروط استمرارها. ولم تعد العلاقة مع إسرائيل بمنأى عن النقاش العام بشأن حقوق الإنسان والقانون الدولي وأولويات الإنفاق الأمريكي.

أما العامل الثاني فيتمثل في *الكلفة السياسية والأخلاقية لحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة*. فقد أسهم الدمار الواسع والخسائر البشرية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في تعميق أزمة صورة إسرائيل، ووضعت الولايات المتحدة أمام تناقض متزايد بين خطابها المعلن بشأن حقوق الإنسان والقانون الدولي وبين استمرار تسليح إسرائيل وتوفير الحماية السياسية لها. ولم تعد هذه الكلفة محصورة في المجال الحقوقي والإعلامي، بل امتدت إلى علاقات واشنطن الدولية ومصداقيتها لدى قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي.

ويتمثل العامل الثالث في *الحسابات الانتخابية والحزبية الأمريكية*. فقد أصبحت المساعدات لإسرائيل موضوعاً للنقاش بشأن أولويات الإنفاق العام وكلفة الانخراط الخارجي وحدود الالتزام الأمريكي تجاه الحلفاء، فضلاً عن توظيف القضية في التنافس بين التيارات السياسية. وقد تدفع هذه الحسابات الإدارة الأمريكية إلى تبني مواقف وصيغ جديدة تخفف الكلفة الانتخابية والسياسية لاستمرار التمويل المباشر، دون أن يعني ذلك بالضرورة تحولاً جذرياً في المصالح الاستراتيجية الأمريكية.

أما العامل الرابع فيرتبط بـ *إعادة توزيع الأعباء وتغيير نموذج الدعم العسكري*. فهناك نقاش متزايد داخل الولايات المتحدة بشأن كلفة الالتزامات الخارجية، وضرورة دفع الحلفاء إلى تحمل حصة أكبر من أعباء دفاعهم. ومن هذا المنظور، يمكن فهم إعلان وقف المساعدات باعتباره محاولة لنقل العلاقة من نموذج التمويل المباشر إلى نموذج يعتمد بدرجة أكبر على التمويل الإسرائيلي الذاتي والمشتريات العسكرية والتعاون الدفاعي، بما يقلل الكلفة المباشرة على واشنطن دون التخلي عن ضمانات أمن إسرائيل.

ويأتي العامل الخامس في سياق *المصالح الاقتصادية والصناعية وإعادة هندسة التحالف*. فالدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل يرتبط بمنظومة واسعة من المصالح المتبادلة، تشمل شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية، وسلاسل التوريد والتكنولوجيا العسكرية، والتعاون الاستخباراتي والبحثي، وتطوير منظومات الدفاع الصاروخي. ومن ثم، فإن إنهاء المنح المالية لا يعني بالضرورة تراجع تجارة السلاح أو التعاون العسكري، بل قد يفتح المجال أمام صيغة أكثر اعتماداً على العقود والمشتريات والاستثمارات المشتركة.

إن تفاعل هذه العوامل الخمسة يفسر لماذا لا ينبغي قراءة الإعلان باعتباره تحولاً أخلاقياً أو حقوقياً في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، بقدر ما قد يكون استجابة لضغوط سياسية ومجتمعية وانتخابية، ومحاولة لإعادة تنظيم التحالف بما يحافظ على مصالحه ويخفف كلفته المباشرة.

### هل تستطيع إسرائيل الاستغناء عن المساعدات الأمريكية؟

قد تكون إسرائيل قادرة اقتصادياً على تحمل جانب أكبر من نفقات دفاعها، لكنها تواجه تحدياً يتجاوز القدرة المالية إلى طبيعة اعتمادها العسكري والتكنولوجي. فالحروب المتعاقبة واستنزاف مخزونات الذخائر والصواريخ الاعتراضية وارتفاع كلفة الإنفاق العسكري تفرض عليها أعباء إضافية، في وقت تتزايد فيه احتياجاتها لتعويض المخزونات وتطوير منظوماتها الدفاعية والهجومية.

كما أن إنهاء المساعدات قد ينقل جانباً من الأعباء إلى الموازنة الإسرائيلية والضرائب والاقتراض، بما يفتح نقاشاً داخلياً بشأن التوازن بين الإنفاق العسكري والاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية. وقد أثارت قوى في المعارضة الإسرائيلية مخاوف من تداعيات الإعلان على أمن إسرائيل وقدرتها على تمويل احتياجاتها الدفاعية، واعتبرته مؤشراً على إخفاق نتنياهو في إدارة العلاقة الاستراتيجية مع واشنطن.

لكن ينبغي عدم المبالغة في تقدير الأثر العسكري الفوري؛ فالمخزونات القائمة والصفقات السابقة والقدرات الصناعية الإسرائيلية واستمرار المبيعات الأمريكية عوامل تحد من أي انعكاس سريع على ميزان القوة. كما أن إسرائيل لا تزال مرتبطة بالولايات المتحدة في مجالات عسكرية وتكنولوجية أساسية، الأمر الذي يجعل استقلالها المالي النسبي مختلفاً عن الاستقلال الاستراتيجي والعسكري.

وعلى المستوى الإقليمي، لا يعني وقف المساعدات بالضرورة تراجعاً فورياً في التفوق العسكري الإسرائيلي، لكنه قد يفتح نقاشاً أوسع بشأن طبيعة الضمانات الأمريكية لهذا التفوق، وحدود الالتزام الأمريكي في أوقات الحرب، ومدى استعداد واشنطن لتحمل كلفة المواجهات الإقليمية نيابة عن إسرائيل.

### أربعة مسارات لمستقبل العلاقة
يمكن تصور أربعة مسارات رئيسية لتطور هذا الإعلان. الأول، إنهاء المساعدات المالية المباشرة مع استمرار صفقات السلاح والمبيعات العسكرية والتعاون الأمني. والثاني، وهو الأكثر أهمية استراتيجياً، إعادة هندسة التحالف من خلال توسيع التعاون في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا والبحث والتطوير والإنتاج المشترك، بما يحافظ على جوهر العلاقة ويغير آلياتها.

أما المسار الثالث، فيتمثل في تقييد بعض أشكال الدعم العسكري تحت ضغط الرأي العام والكونغرس، وربط بعض الصفقات بشروط سياسية وقانونية أكثر صرامة، وصولاً إلى تعليق بعض المبيعات أو المنظومات المرتبطة باستخدامات تثير إشكالات قانونية وحقوقية. والمسار الرابع هو أن يبقى الإعلان في حدود الرسالة السياسية، بينما تستمر الالتزامات والصفقات والبرامج القائمة، أو يجري تأجيل تنفيذ التغيير إلى حين انتهاء مذكرة التفاهم الحالية.

والتقدير الأرجح هو تداخل المسارين الأول والثاني؛ أي تقليص أو إنهاء المنح المباشرة بالتوازي مع استمرار التسليح وإعادة تنظيم التعاون الدفاعي والتكنولوجي. أما الانتقال إلى تقييد جوهري للتسليح، فيحتاج إلى تحول سياسي وتشريعي أعمق من مجرد إعلان رئاسي.

### ما الذي ينبغي أن يقرأه الفلسطينيون في هذا التحول؟

بالنسبة للفلسطينيين، لا ينبغي التعامل مع الإعلان باعتباره نهاية التحالف الأمريكي الإسرائيلي، أو مؤشراً كافياً على تغير السياسة الأمريكية، كما لا ينبغي الارتهان للخلافات بين واشنطن وتل أبيب أو انتظار الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية لإحداث التغيير. فالتجربة أثبتت أن الاختلافات بين الإدارات الأمريكية والحكومات الإسرائيلية لا تعني بالضرورة اختلافاً جوهرياً في الالتزام بحماية التفوق العسكري الإسرائيلي أو توفير الغطاء السياسي والدبلوماسي لاستمرار الاحتلال.

إن الفرصة الحقيقية تكمن في تحويل النقاش من سؤال: هل تحتاج إسرائيل إلى المساعدات الأمريكية؟ إلى سؤال أكثر جوهرية: هل يجوز استمرار تسليح دولة تمارس الاحتلال وتواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الشعب الفلسطيني؟ وما مسؤولية الدول التي توفر لها السلاح والتكنولوجيا والغطاء السياسي؟

فالمسؤولية القانونية لا تتحدد فقط بوجود منحة مالية مباشرة، وإنما بطبيعة المساعدة، والمعرفة بالانتهاكات، والصلة بين الدعم والفعل غير المشروع، ومدى توافر شروط المسؤولية الدولية عن المساعدة أو الإعانة. ولذلك، فإن تغيير آلية التمويل لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للالتفاف على الالتزامات القانونية، أو لإعادة تقديم الدعم العسكري بأسماء ومسارات جديدة.

ومن هنا، فإن المطلوب فلسطينياً ودولياً هو الدفع باتجاه وقف توريد الأسلحة والمعدات العسكرية التي تُستخدم في العدوان والانتهاكات، وإخضاع جميع أشكال التعاون العسكري والتكنولوجي لمعايير القانون الدولي، وتوسيع التحرك القانوني لمساءلة الدول والشركات والمؤسسات المتورطة في تمكين الانتهاكات، إلى جانب بناء حملة سياسية وحقوقية دولية تستثمر التحولات داخل المجتمع الأمريكي والمؤسسات السياسية والبرلمانية.

لكن الأهم من ذلك كله هو استعادة الفاعلية الفلسطينية. فلا يمكن تحويل التغيرات الدولية إلى مكاسب وطنية دون امتلاك مشروع سياسي موحد، وقيادة وطنية جامعة، ومؤسسات تمثيلية منتخبة، واستراتيجية مواجهة قادرة على الربط بين المسارات السياسية والقانونية والدبلوماسية والشعبية. إن الرهان على التحولات الخارجية، دون إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وإنهاء الانقسام واستعادة الشرعية، يعيد إنتاج مأزق الارتهان والعجز عن التأثير في مسار القضية الوطنية.

### الخلاصة: التغيير في شكل الدعم لا يعني بالضرورة التغيير في جوهر التحالف

إن إعلان ترامب وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل يمثل تطوراً مهماً، لكنه لا يكفي للاستنتاج بأن الولايات المتحدة تتجه إلى فك ارتباطها الاستراتيجي بإسرائيل، أو أن ضمانات التفوق العسكري الإسرائيلي أصبحت موضع مراجعة جذرية. فقد يكون ما نشهده انتقالاً من نموذج المساعدات والمنح المباشرة إلى نموذج أكثر اعتماداً على المشتريات العسكرية والتعاون التكنولوجي والصناعي والبحث والتطوير، مع استمرار المبيعات والتعاون الأمني والعسكري.

ومع ذلك، فإن أهمية الإعلان تكمن في كشفه عن تحولات داخل البيئة السياسية الأمريكية، وتراجع الإجماع التقليدي حول الدعم غير المشروط لإسرائيل، وتزايد الكلفة السياسية والأخلاقية لاستمرار هذا الدعم في ظل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وما أحدثته من تداعيات على صورة إسرائيل ومكانة الولايات المتحدة ومصداقيتها الدولية.

*إن الاختبار الحقيقي ليس في وقف أربعة مليارات دولار أو استمرارها، وإنما في طبيعة ما سيحل محلها: هل ستتجه واشنطن إلى تقليص التزامها بتسليح إسرائيل وإخضاع التعاون العسكري لشروط القانون الدولي، أم ستعيد هندسة الدعم بما يحافظ على جوهر التحالف والتفوق العسكري الإسرائيلي، مع تخفيف كلفته المالية والسياسية المباشرة؟*

هذه هي المسألة التي ينبغي أن تكون محور الاهتمام والتحرك الفلسطيني والعربي والدولي. فالمطلوب ليس الاكتفاء بالاحتفاء بتصريح أمريكي أو التعويل على خلاف عابر بين حليفين، وإنما تحويل التناقضات والتحولات الجارية إلى ضغط سياسي وقانوني منظم، يستهدف وقف التسليح والحماية السياسية، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنهاء الاحتلال والاستيطان، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

إن الفرصة الحقيقية ليست في أن تتغير صيغة المساعدات الأمريكية لإسرائيل فحسب، بل في أن يتحول النقاش الدولي من كيفية تمويل القوة العسكرية الإسرائيلية إلى مساءلة استخدامها، ومن إدارة التحالف معها إلى مساءلة دوره في استمرار الاحتلال والعدوان وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة.