نيجيريا تنشد اللقب وتخشى مفاجآت موزمبيق في دور الـ16

السياسي – د ب أ

يدخل منتخب نيجيريا مواجهة دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا أمام موزمبيق وهو محمل بطموحات كبيرة لمواصلة مشواره في البطولة، مستنداً إلى تاريخه القوي وخبرته الطويلة في الأدوار الإقصائية، لكنه في الوقت نفسه يخشى المفاجآت التي عادة ما تحملها مرحلة خروج المغلوب، كونها مباراة 90 دقيقة أو أكثر يمكن أن يحدث فيها أي شيء.

بما أن تأهل منتخب موزمبيق في الأساس يمكن القول بأنه مفاجأة، حتى ولو كان بين أفضل ثوالث عن المجموعات الستة، فإن استمرار المفاجآت سيكون أكثر ما يقلق المالي إيريك تشيل مدرب نيجيريا حيال صدمة الخروج المبكر إن حدثت لاسيما بعد مشوار مثالي في دور المجموعات وتحقيق العلامة الكاملة.

وظهر منتخب نيجيريا بصورة مميزة في مرحلة المجموعات، حيث قدم أداء متوازناً على المستويين الدفاعي والهجومي، ونجح في فرض شخصيته خلال المباريات بفضل الجودة الفردية للاعبيه والانسجام الجماعي داخل الملعب.

ويعتمد المنتخب النيجيري على قوة هجومية واضحة يقودها فيكتور أوسيمين، إلى جانب أسماء قادرة على صناعة الفارق مثل أديمولا لوكمان وصامويل تشوكويزي، مع دعم قوي من خط الوسط الذي يجمع بين القوة البدنية والقدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، هذا التنوع يمنح نيجيريا أفضلية واضحة، خاصة في المباريات التي تحسم بالتفاصيل.

ويحمل هذا الجيل من لاعبي نيجيريا مشاعر متناقضة لدى الأنصار والمشجعين، فما بين الإيمان بقدرتهم على صنع الفارق، عطفاً على ما تقدم من مستويات في هذه البطولة، وبين إحباط الفشل في التأهل للمونديال، يقف هذا الجيل على حافة الإنجاز، خاصة أن نفس المنتخب بأغلب العناصر الحالية قد وصل لنهائي النسخة الماضية وخسر أمام صاحب الأرض والجمهور، لذلك فإن الوصول لما هو أقل مما تحقق في البطولة الماضية لن يحسب إنجازاً.

في المقابل، يدخل منتخب موزمبيق اللقاء دون ضغوط كبيرة، بعدما حقق إنجازاً تاريخياً بتأهله إلى دور الـ16، وهو ما منح لاعبيه ثقة كبيرة وروحاً معنوية مرتفعة. الفريق يعتمد على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة والكرات الثابتة لإحداث المفاجأة.

منتخب موزمبيق أظهر شخصية قوية في دور المجموعات، ونجح في مقارعة منتخبات أكثر خبرة، ما يجعله خصماً لا يمكن الاستهانة به.

وتعد المباراة اختبارا حقيقيا لمدى جاهزية نيجيريا للمنافسة على اللقب، حيث يتوقع أن تفرض سيطرتها على مجريات اللعب، مقابل محاولات موزمبيق للصمود والاعتماد على أخطاء المنافس. وفي مثل هذه المواجهات الإقصائية، قد تلعب التفاصيل الصغيرة والتركيز الذهني دورا حاسما في تحديد هوية المتأهل إلى الدور ربع النهائي، مع أفضلية واضحة على الورق لصالح النسور الخضراء، لكن دون ضمانات أمام منتخب يبحث عن كتابة فصل جديد في تاريخه القاري.

أما على مستوى التاريخ فإن الأفضلية لنيجيريا بشكل واضح، إذ أن المنتخبين تقابلا 6 مرات من قبل فازت نيجيريا في 5 وتعادلا مرة وحيدة.

وعلى مستوى بطولة كأس أمم أفريقيا التقيا مرة واحدة بنسخة أنغولا 2010 حيث فاز المنتخب النيجيري بثلاثية دون رد.

لذلك فإن مهمة موزمبيق ستكون ليس فقط البحث عن مفاجأة ولكن كتابة تاريخ جديد لم يحدث من قبل ضد أحد أبطال أفريقيا السابقين.