السياسي – لقي عشرات من عمال المناجم مصرعهم، الأربعاء، إثر حادث مأساوي داخل منجم غير رسمي في ولاية بلاتو وسط نيجيريا، في واقعة تعيد تسليط الضوء على مخاطر التعدين العشوائي في البلاد، وسط تضارب في حصيلة الضحايا بين وكالتي رويترز والفرنسية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر في الشرطة أن 37 عاملا لقوا حتفهم جراء التسمم بغاز أول أكسيد الكربون أثناء وجودهم تحت الأرض في موقع تعدين غير رسمي بمنطقة كامباني التابعة لمدينة واسي، مشيرة إلى أن الحادث وقع قرابة الساعة 5:45 صباحا.
وأوضح التقرير الأمني أن 25 شخصا نقلوا إلى المستشفى، فيما أظهرت النتائج الأولية أن الضحايا، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاما، لقوا حتفهم اختناقا أثناء عملهم داخل المنجم.
وفي رواية أخرى، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصادر محلية، بأن 38 عاملا قضوا في انفجار غاز وقع الأربعاء داخل منجم رصاص في الولاية نفسها.
وقال المسؤول المحلي في منطقة بشار، علي آدم إدريس، للوكالة: “تأكد حتى الآن مقتل 38 شخصا، ونقل نحو 27 آخرين إلى المستشفى”.
بدوره، أكد عامل المناجم الذي توجه إلى مكان الحادث، أن الانفجار وقع بين الساعة السابعة والنصف والثامنة صباحا، مضيفا عبر الهاتف: “كنا قريبين من الموقع، وكان الناس داخل المنجم، وفجأة انفجر غاز”، وتابع: “بذلنا قصارى جهدنا لإنقاذهم ولكن للأسف قضى 38 شخصًا ونُقل آخرون إلى المستشفى”.
وتعد ولاية بلاتو تاريخيا مركزا لنشاط التعدين في نيجيريا، إلا أن هذا النشاط شهد تراجعا حادا خلال السنوات الأخيرة، فيما لا تزال عاصمتها جوس تعرف باسم “مدينة القصدير” في إشارة إلى ماضيها التعديني، الذي بات يقتصر حاليا على مناجم حرفية صغيرة وغير مرخصة.
وتشير تقارير إلى أن معظم المناجم في نيجيريا تدار بصورة غير قانونية، وسط تجاهل واسع لمعايير السلامة وافتقار العمال عادة إلى معدات الوقاية الشخصية، ما يجعل حوادث الاختناق والانفجارات داخل المناجم تتكرر بصورة لافتة.








