السياسي – شهدت العاصمة الكوبية هافانا، السبت، تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المتظاهرين، رفعوا خلالها شعارات مناهضة للولايات المتحدة، ورددوا هتافات من بينها “يسقط الإمبريالية”، مؤكدين تضامنهم الكامل مع فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو، في أعقاب الهجوم الأمريكي الواسع على البلاد.
وتقدم الرئيس الكوبي صفوف المتظاهرين في الساحة الرئيسية بهافانا، في مشهد عكس الموقف الرسمي الكوبي الداعم للحكومة الفنزويلية، وسط أجواء تعبئة سياسية وشعارات تندد بما وصفه المحتجون بـ”الاستعمار والتدخل الأمريكي في شؤون دول المنطقة”.
وفي الولايات المتحدة، دعت “حزب الاشتراكية والتحرير” (PSL) إلى تنظيم احتجاجات طارئة في مدينة سافانا بولاية جورجيا، وفي مواقع أخرى داخل البلاد، عقب العملية العسكرية التي قادتها واشنطن في فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى خارج البلاد.
وقال الحزب إن احتجاجات السبت تأتي تحت شعار “لا حرب في فنزويلا”، محذرا من أن ما جرى “قد يكون بداية حرب جديدة أخرى قائمة بالكامل على الأكاذيب”، بحسب بيان نشره فرع الحزب في مدينة سافانا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف البيان: “أكثر من 70% من الناس في الولايات المتحدة يعارضون حربا جديدة. يجب أن تستخدم أموالنا العامة لتلبية احتياجات الناس، لا لتمويل الحروب. هذا العنف لا ينفذ باسمنا، وعلينا أن نرفض حربا لا تنتهي من أجل الأرباح”.
وفي سافانا، تجمع أكثر من عشرة متظاهرين في متنزه فورسيث للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية.
وعلى الصعيد الفنزويلي، دعا وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، السبت، المجتمع الدولي إلى إدانة الهجوم الأمريكي على بلاده، معتبرا أنه يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجاءت تصريحات لوبيز في مقطع فيديو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث فيه عن الهجمات الأمريكية التي استهدفت مواقع متعددة داخل فنزويلا، قائلا إن “الشعب الفنزويلي كان هدفا لأبشع الهجمات العسكرية التي شنتها الحكومة الأمريكية”.





