قالت مصادر اعلامية مغربية ان قوات من جبهة البوليساريو نفذت هجوما مسلحا على محيط مدينة السمارة إحدى محافظات إقليم الصحراء المتنازع عليه جنوبي المغرب.
والثلاثاء، أفادت وسائل إعلام مغربية، منها موقعا “هسبريس” و”اليوم 24″، بسقوط “ثلاثة مقذوفات متفجرة” في محيط السمارة، في هجوم أسفر عن إصابة امرأة بشظايا وتضرر مركبة مدنية كانت مركونة قرب موقع الانفجار.
وأوضحت أن مقذوفين سقطا أمام وخلف مبنى السجن المحلي بالسمارة، فيما سقط الثالث بالقرب من مقبرة المدينة.
كما نشر ناشطون مقاطع مصورة لمكان سقوط المقذوفات.
وعقب الهجوم، عاين رجال الأمن أماكن الهجوم وطوقوها لأجل التحقيق، وفق إعلام محلي ومقاطع مصورة لناشطين مغاربة.
فيما لم يصدر موقف رسمي من السلطات المغربية بشأن الهجوم، حتى صباح السبت.
الجبهة أعلنت في “بلاغ عسكري”، الثلاثاء، مسؤوليتها عن الهجوم، وادعت استهداف قواعد تابعة للقوات المسلحة الملكية، لكن السلطات المغربية والتقارير الميدانية أكدت سقوط المقذوفات في مناطق مدنية.
ومنذ عقود يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو بشأن السيادة على الإقليم، وبينما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادتها، تدعو الجبهة إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قرر مجلس الأمن تمديد بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في إقليم الصحراء “مينورسو” حتى 31 أكتوبر 2026، وفق نص القرار الذي صاغته الولايات المتحدة.
وصوت 11 بلدا لصالح القرار الذي أكد دعمه “مبادرة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء”، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان، ولم تشارك الجزائر في التصويت.
وأعرب ستيفان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، عن “القلق البالغ” إزاء الهجوم، داعياً إلى “العودة الفورية لوقف إطلاق النار وتجديد الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي دائم”، وفق ما ذكره متحدث المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي في جنيف، الخميس.
وقال دوجاريك إن دي ميستورا أكد أن “هذا الوقت للحوار والتفاوض، وليس وقتا للتصعيد العسكري”.








