هدف الجزائر يُسقط التمثال البشري لومومبا فيا – شاهد

السياسي – شهدت مدرجات كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب مشهدا إنسانيا مؤثرا، عقب خروج منتخب الكونغو الديمقراطية من الدور ثمن النهائي على يد المنتخب الجزائري، إثر هدف قاتل في اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي، كان كافيا لوضع حد لحلم كونغولي طال انتظاره.
وتحول المشجع الكونغولي الشهير ميشيل نكوكا مبولادينجا، المعروف بلقب “لومومبا فيا”، إلى بطل صامت خارج المستطيل الأخضر، بعدما لفت الأنظار طوال البطولة بحضوره الرمزي اللافت. فقد اعتاد الوقوف طيلة مباريات منتخب بلاده دون حراك، متقمصا هيئة الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد الاستقلال عام 1960، وأحد أبرز رموز النضال الوطني في تاريخ البلاد.
ويرتدي مبولادينجا بدلة صفراء وبنطالا أحمر وربطة عنق زرقاء، بألوان العلم الكونغولي، رافعا يده اليمنى في تحية صارمة تحاكي التمثال التذكاري للومومبا في كينشاسا. جسده مشدود، ونظره ثابت نحو الملعب، في مشهد أقرب إلى طقس وفاء منه إلى تشجيع جماهيري، وكأنه يؤدي رسالة صامتة باسم شعب بأكمله.


لكن مواجهة الجزائر حملت لحظة الانكسار الأولى لهذا “التمثال البشري”. فمع تسجيل البديل الجزائري عادل بولبينة هدف الفوز المذهل من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 119، انهار الصمت وتبددت الوقفة الرمزية التي صمدت طيلة البطولة.


وللمرة الأولى، أنزل مبولادينجا يده المرفوعة، وخلع نظارته ببطء ليمسح دموعه، في مشهد التقطته عدسات الكاميرات وانتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. ظهر مذهولا، منكسرا، وقد تحولت صرامة الوقفة إلى صمت ثقيل يختزل مرارة الخسارة ووداع البطولة.