السياسي -متابعات
يترقب جمهور الدراما السعودية عرض الجزء الثاني من مسلسل “هزاع”، بعد بدء تصويره مؤخراً، استكمالًا للنجاح اللافت الذي حققه الجزء الأول عند عرضه في إبريل/ نيسان الماضي.
ويأتي تصوير الجزء الثاني من المسلسل بعدما تمكن من دخول قائمة المراتب الخمس الأولى في منصة “شاهد” وقت عرضه، في مؤشر يعكس تنامي الإقبال على الأعمال السعودية.
وبحسب بيان صادر عن شركة “الصباح” منتجة العمل، فإن الموسم الجديد يراهن على تقديم جرعة أكبر من الإثارة والتشويق، سواء عبر تصاعد الأحداث الدرامية وعن طريق تعميق المسارات الخاصة بالشخصيات التي برزت في الجزء الأول، وفي مقدمتها شخصية “هزاع” التي يجسدها الفنان السعودي خالد صقر.
وتزامن الإعلان عن بدء التصوير مع تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ انصبّ اهتمام المتابعين على مصير العلاقة بين “هزاع” و”هدى”، التي تؤدي دورها الفنانة سمية رضا.
وجاءت أحداث الجزء الأول مختومة بنهاية مفتوحة، جمعت بين محاولة “هزاع” تبرير كذبة انتحاله صفة الطبيب النفسي، وبين تفهم “هدى” للموقف مع مراجعتها لبعض أحكامها السابقة.
وأبقى ذلك الباب مفتوحًا أمام تساؤلات الجمهور بشأن مستقبل العلاقة بينهما، وما إذا كانت ستتطور إلى شراكة إنسانية تتجاوز الفوارق الطبقية بين ابنة الشمال الميسورة وابن الجنوب المهمش، في ثنائية تحمل دلالات اجتماعية تتجاوز إطارها الرومانسي؛ ما يجعل رهان الجزء الثاني من المسلسل مُثقلًا بالكثير من التحديات.
ترقب تطورات رحلة “هزاع”
ومن أبرز النقاط التي ينتظرها المشاهدون أيضًا في أحداث الجزء الثاني، معرفة ما إذا كان “هزاع” سيتمكن من الاستمرار في انتحال شخصية الطبيب النفسي، بعدما بدأت رحلته حارس أمن لم يستكمل تعليمه، قبل أن يقوده تشابه الأسماء وخطأ إداري في الموارد البشرية إلى وظيفة لم يكن مؤهلًا لها، وهو يحمل في الوقت ذاته سجلًا جنائيًا ويخضع للعلاج النفسي بعد خروجه من السجن.
كما يترقب الجمهور تعميق البناء النفسي لشخصيتي “هزاع” و”هدى”، إذ لم تتح الفرصة في الموسم الأول لاستكشاف الجوانب الأكثر تعقيدًا في شخصيتيهما؛ إذ من المتوقع أن تكشف الأحداث الجديدة عن طبيعة التقارب بينهما، في محاولة لمواجهة مأزق أخلاقي يجمع بين ماضٍ مثقل بالأخطاء وحاضر يقوم على كذبة تبدو قابلة للانهيار في أي لحظة.
تيمة أعمال الهوية المزدوجة
ويستند مسلسل “هزاع” – بحسب آراء نقدية – إلى تيمة الهوية المزدوجة، وهي فكرة طالما حضرت في أعمال درامية كلاسيكية تقوم على إخفاء الشخصية الحقيقية خلف هوية أخرى، لكنه يعيد تقديمها في إطار محلي، عن طريق المقارنة بين “هزاع” بوصفه رجل أمن بسيطًا والطبيب النفسي الذي أصبحه بالصدفة، وكذلك عبر التباين بين أحياء الجنوب الشعبية وأحياء الشمال، التي تقطنها الطبقات الأكثر ثراءً.
وتذهب الآراء النقدية في تحليلها للمسلسل الدرامي إلى أن العمل لا يكتفي بالكوميديا السوداء الممزوجة بالتشويق، ولا بالسردية البصرية المميزة التي قدمها المخرج محمد الهليل، بل في طرح رسالة اجتماعية واضحة حول الفوارق الطبقية.
يأتي ذلك من خلال التأكيد على أن التعليم يظل الوسيلة الأكثر فاعلية لتحقيق الحراك الاجتماعي وبناء مستقبل أفضل، وهو ما يمنح رحلة “هزاع” بعدًا إنسانيًا أسهم في كسب تعاطف الجمهور مع الشخصية.
ويعرض الجزء الثاني من المسلسل عبر 10 حلقات، على غرار الموسم الأول، في مواصلة لنهج الدراما القصيرة التي باتت تحظى بإقبال متزايد من جمهور المنصات الرقمية، ولا سيَّما الفئات العمرية الشابة.
ويضم العمل نخبة من نجوم الدراما السعودية، في مقدمتهم خالد صقر، سمية رضا، سارة طيبة، سعيد صالح، روان طويرقي، مهند الصالح، ومريم الغامدي، وهو من تأليف محمد المرشد، وبإشراف رئيس ورشة الكتابة جيسكار لحود، فيما يتولى إخراجه محمد الهليل.