هكذا تدعم إسرائيل ميليشيا حسام الأسطل في قطاع غزة

يقيم مقاتلو الميليشيات في مناطق من غزة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ويتلقّون مساعدات ومعلومات وإمدادات، وعند الحاجة يعبرون “الخط الأصفر” وينشطون داخل مناطق تخضع لسيطرة حماس.

وفق القناة 12 العبرية فان ضابط احتياط إسرائيلي يصف تعاونًا يهدف إلى تسهيل عمل إسرائيل في الحرب ضد حماس، وقائد الميليشيا حسام الأسطل يقول إن إسرائيل تساعدهم بالغذاء والمياه.

– مصادر إسرائيلية أكدت لصحيفة وول ستريت جورنال أن الجيش الإسرائيلي يقدّم دعمًا جويًا ووسائل قتالية ومعلومات استخبارية وغذاء لميليشيا يقودها حسام الأسطل.

– وذكرت الصحيفة أن عناصر الميليشيا يقيمون بصورة دائمة شرق “الخط الأصفر”، أي في الجانب الخاضع بالكامل للسيطرة الإسرائيلية. وهم يعبرون إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حماس وفق الحاجة العملياتية وبالتنسيق مع إسرائيل، ولا سيما لاستهداف عناصر حماس.

– ومن بين المناطق التي أفيد بأن عناصر الميليشيا ينشطون فيها: المواصي، المنطقة الإنسانية في القطاع. وهناك، كما نشر حسام الأسطل نفسه، جرى اغتيال شرطي من حماس.

– وبحسب مصادر إسرائيلية، يشمل الدعم الإسرائيلي للميليشيات مساعدة جوية بواسطة طائرات مسيّرة، وتبادل معلومات استخبارية، وأسلحة، وسجائر، وغذاء. وقالت المصادر إن بعض عناصر الميليشيات أُجلوا جوًا إلى مستشفيات داخل إسرائيل بعد إصابتهم.

– ووفق التقرير، تراقب إسرائيل عن كثب نشاط الميليشيات وتتدخل للمساعدة أو لإنقاذ عناصرها عند الحاجة.

– وقال ضابط عمليات سابق في فرقة غزة: “عندما يخرجون لتنفيذ عمليات ضد حماس، نكون هناك لمراقبتهم وأحيانًا للمساعدة أيضًا. هذا يعني تزويدهم بالمعلومات، وإذا رأينا أن حماس تحاول تهديدهم أو الاقتراب منهم، نتدخل بشكل فعّال”.

– وخلال الأشهر الأخيرة، استخدم أعضاء في “القوات الشعبية”، وهي ميليشيا أخرى مدعومة من إسرائيل، لمحاولة اعتقال مقاتلي حماس المحاصرين من الأنفاق داخل رفح، بينما كانت إسرائيل تضخ مواد متفجرة إلى داخل الأنفاق، بحسب مصدر مطّلع على التفاصيل.

– ويتراوح عدد هذه المليشيات بين مئات الأشخاص، وفق قادة ميليشيات ومصادر إسرائيلية وعربية. وحتى الآن، لم تنجح الميليشيات في تحويل نفسها إلى بديل قابل للحياة عن حماس.

– وكان لبعضها دور في نهب المساعدات خلال الحرب، ولها تاريخ من النشاط الإجرامي، ما يدفع كثيرين من سكان غزة إلى الخشية من دعمها.

– كما أن الميليشيات لم تحقق نجاحًا كبيرًا في الحد من نفوذ حماس، التي تمكّنت من إعادة ترسيخ سيطرتها على أقل من 50% من غزة التي تسيطر عليها، وتعمل على إعادة بناء بنيتها العسكرية.

واضطرت إسرائيل للبحث عن شركاء آخرين للعمل معها بعد أن صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الحرب بأنه لن يستبدل حماس في غزة بالسلطة الفلسطينية. وقد أُجهضت المحاولات المبكرة للعمل مع العشائر الغزية لتشكيل خيارات حكم ذاتي للقطاع سريعًا من قِبل حماس، التي اغتالت بعضًا من هؤلاء الشركاء المحتملين.