إن من أكثر القضايا إشكاليّة في الخطاب الإسلامي, وبخاصة في الخطاب الفقهي, هي قضيّة التعامل مع الحديث من جهتين: الأولى: هل الرسول أمر بكتابة الحديث أم لا, والثانية: ما يتعلق في كتابة وتوصيف الحديث وتبيان صحة متنه وسنده. وبناءً على هاتين المسألتين درا صراع فكري بين أهل العقل وأهل النقل كثيراً الأمر الذي أدى إلى تكفير المختلف والنيل منه فكرياً مع ظهور هذه القضية منذ الخلافة الأمويّة حتى اليوم.
قبل أن ندخل في تقويمنا لمسألة الحديث وقدسيته والإشكالات التي دارت عليه وحوله, لابد لنا أن نقف قليلاً عند قضيّة القرآن الكريم, من الناحية المنهجيّة والمعرفيّة معاً. ففي الحقيقة لا يستطيع أحد أن يتجاهل تلك الإشكالات المنهجيّة والمعرفيّة التي رافقت القرآن الكريم, وتركت تأثيرها الواضح والعميق على حياة العرب والمسلمين بشكل عام, منذ نزوله وبداية تدوينه حتى هذا التاريخ, وهي إشكالات أكثر ما تجلت في تفسير وتأويل النص القرآني وانعكاسهما على ظهور الكثير من الفرق الكلاميّة والمذهبيّة والفقهيّة, وذلك لأسباب كثيرة منها ما يتعلق بطبيعة نزول القرآن منجماً (مفرقاً) على مدى عشرين عاماً, وأن الكثير ممَنْ يعرف أسباب النزول لكل آية قد مات كما يقول “أحمد بن حنبل”, ثم بسبب الناسخ والمنسوخ, وجهل الكثيرين ممن تعاطوا مع النص القرآني في جوهر وطبيعة هاتين المسألتين وتأثيرهما على آليّة التشريع وتبريك أو منح الشرعيّة لمستجدات العصور اللاحقة, يضاف إلى ذلك طبيعة الغموض في الكثير من الآيات القرآنيّة المتشابهات منها, حيث جعلت هذه الآيات من القرآن حمال أوجه في تفسيره وتأويله. وهناك أيضاً مسألة جمع القرآن بعد وفاة الرسول الكريم وطريقة تدوينه أو حفظه في عهد الرسول, حيث كان يدون بعضه على سطوح عظام الحيوانات والجلود وفي صدور بعض الصحابة ممن سمي بكتبة الوحي, وما تركته هذه الطريقة من آثار سلبيّة على عمليّة ضبط الآيات زمانيّاً ومنهجيّاً, فكثيراً ما نجد في القرآن أول آية نزلت تأتي في سور متأخرة في متن النص القرآني مثل آية (إقرأ), أو تكرار بعض الآيات في بعض الصور. أما قضية غياب التنقيط عند تدوين القرآن, فهي مشكلة عويصة بالنسبة لتحديد معاني ودلالات المفردات والجمل والعبارات وبالتالي الآيات القرآنيّة ذاتها, وهذا ما ساهم في خلق تفسيرات عديدة للنص القرآني, أو في قراءته. أما مسألة الصراع السياسي على السلطة ما بين الأمويين والعباسيين والعلويين فقد كان لها تأثير كبير على قراءة النص القرآني من حيث تفسيره أو تأويله خدمة لهذا الطرف أو ذاك من الأطراف المتصارعة, بدءً من الفتنة الأولى مروراً بصفين وظهور الخوارج وصولاً إلى عصر الوهابيّة وفتاواها .
إذن إن إشكالات النص القرآني التي جئنا عليها هنا, ثم عدم مقدرة من كان يعمل من رجال الدين في خدمة الصراعات السياسيّة الحاكمة على التلاعب في النص القرآني, وبخاصة عدم القدرة على إضافة أي شيء إليه بعد تدوينه وأخذه صفة التقديس كونه كلام الله, لجأوا إلى وضع الحديث على لسان الرسول لخدمة مصالح القوى المتصارعة على السلطة. (راجع في هذا الاتجاه كتاب السيوطي تاريخ الخلفاء وانظر إلى تلك الأحاديث التي وضعت لخدمة الأمويين والعباسيين والعلويين).
إن تفسيرهم مثلاً للآية الكريمة: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى), على اعتبار كل ما قاله الرسول الكريم هو كلام مقدس وبالتالي لا يختلف في مصداقيته عن مصداقيّة النص القرآني, قد فسح في المجال لهم في وضع الحديث لتحقيق ضالتهم خدمة لمواقفهم ومصالحهم التي كانت بحاجة للتبريك أو الشرعنة لتمريرها أو جعلها بحكم الواقع, وهذا ما أوصل عدد الأحاديث التي قيلت على لسان الرسول إلى أكثر من (130000) حديثاً, وهذا أيضاً ما أدخل مسألة الحديث وحتى الإجماع في حقل الإشكالات المنهجيّة والمعرفيّة أيضاً.
الاشكاليات المنهجيّة والمعرفيّة للحديث:
نقول إن الحديث والإجماع أصبحا من المصادر المقدسة لدى أهل السنة والجماعة, وكثيراً ما جرى حولهما الاختلاف, إن كان حول قضيّةً تحديد مفهوم الإجماع, ومن هي الجماعة التي ينطبق عليها هذا المفهوم, هل هم أهل المدينة؟, أم الصحابة؟, أم التابعون وتابعوهم حتى القرن الثالث للهجرة؟, وهل هم علماء الدين بشكل عام؟ ..إلخ. أما لو ركزنا في دراستنا على الحديث لوجدنا أن الأمّة الإسلامية لم تهتم بشيء بعد اهتمامها بكتاب الله عز وجل, كاهتمامها بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعيها في ذلك السعي العجيب الفذ. فانطلاقاً من كون السنة النبويّة الركن الثاني لهذا الدين العظيم، وما لذلك من آثار وخلفيات‘ فإن علماء المسلمين منذ السنوات الأولى لفجر الإسلام و حتى هذا التاريخ ظلت علوم السنة النبويّة شغلهم الشاغل وعملهم العلمي المتواصل. تارة يحفظون الحديث، وتارة يدونونه، وتارة يحضون الناس على تحمله، وتارة يقسمونه إلى أقسام بحسب مواضيعه أو بحسب مراتبه، وتارة يَذٌبونَ الشبهات عنه، وتارة يكشفون أمر الوضاعين فيه، وتارة يبينون القواعد العامة والأصول التي يقبل بها الحديث أو يرد… وهكذا تولدت علوم جمّة ومعارف كثيرة، حملتها صدور أولئك الرجال العلماء، وسطرتها أقلامهم النشطة، وطوتها كتبهم النفيسة.(1). ونحن عندما نقول ( علوم الحديث ) نعني بذلك كمّا كبيراً ضخماً من المؤلفات والمواضيع، ملأت المكتبات الإسلاميّة الكبيرة بمساحات واسعة. وبالتالي هذا ما يؤكد عندنا القدرة على القول إن بإمكاننا تفنيد أو إضعاف الكثير من المواقف المقدسة للسلفية تجاه الحديث كنص مقدس لا يمكن مسه أو التشكيك في صحته.
تعاليم وحكم الرسول في مسألة الحديث:
كانت تعاليم الرسول (ص) وحكمه, ذات طابع ديني مقدرة أو يوحى بها من قبل الله تعالى للرسول: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ( 4)… .). (سورة النجم . 1-4) . فالرسول الكريم وفق هذه الآيات, هو ناقل تعاليم الله سبحانه وتعالى له كي يعطيها للناس, ويبشر بها لتحقيق عالم العدالة والمساواة والمحبة بين الناس. والرسول عليه الصلاة والسلام كان يعرف دوره في هذه المسألة التبشيريّة. فهو ليس أكثر من مبشر وداع لمعرفة وممارسة تعاليم الله جل جلاله بالحكمة والموعظة الحسنة. فهو فيما يدعوا إليه بتعبير آخر. ليس من عنده وهو لا ينطق عن الهوى, وإنما وهو وحي يوحى, وقد ميز الرسول ما بين ما يقوله هو كبشر وما بين ما يوحى إليه. فهو في نهاية المطاف بشر شأنه شأن الآخرين.
تأكيد الرسول على بشريته :
هناك في الحقيقة أدلة كثيرة تؤكد لنا بشريّة الرسول. كما في قول الله عز وجل في الآية الكريمة : ( قل سبحان ربي, هل كنت إلا بشراً رسولاً). الإسراء .( الآية 93). وقول الله عز وجل ايضاً: (وقل إنما أنا بشر مثلكم.). الكهف – الآية – 110).
وفي مسألة (تأبير النخيل) مثلاً, وهذه من الحوادث التاريخية المعروفة والمشهورة في حياة الرسول, حيث قال لهم عن نفسه: (إنما أنا بشر مثلكم إذا أمرتكم بشيء من رأيي, فإنما أنا بشر ). رواه مسلم والنسائي. وكذلك في حديث له رواه مسلم . ( إني ظننت ظناً فلا تأخذوني بالظن, ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به فإني لن أكذب على الله عز وجل.). وهذا ما يؤكد بأن ليس كل ما يقوله الرسول هو من الوحي, وهذا القول يضع الحدود بين كلام الله وكلام الرسول. وكذلكً قول الرسول في حجة الوداع : (إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع , فمن قضيت له بحق أخيه فلا يأخذ منه شيئاً, فإنما أقضي له قطعة من نار. ).(2).
إن هذه النصوص تؤكد بلا شك أن ما لله في وحيه لله, وما للرسول من قول خاص به فله. وما قوله تعالى : (وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى), فهي لما يختص بالقرآن فقط ولا يدخل فيها ما سمي بالحديث.
إن مسألة تدوين الحديث بالذات من قبل بعض الصحابة بعد وفاة الرسول الكريم, لاقت إشكالات كثيرة يأتي في مقدمتها موقف الرسول نفسه من كتابة ما يقوله هو من عنده, حيث كان يرفض أن يكتب عنه شيئاً, وبالتالي فإن مسألة كتابة الحديث هي مسألة تخالف تعاليم الرسول والخلفاء الراشدين.
أولاً موقف الرسول والخلفاء الراشدين من كتابة الحديث:
وإذا ما استشهدنا بالحديث ذاته الذي يقاتل أهل الحديث من أجل تأكيد ضرورة اعتماد أحاديث الرسول, نجد في حديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي, وأحمد والدرامي عن أبي سعيد ألخدري قال: ( قال رسول الله (ص) ” لا تكتبوا عني شيئاً سوى القرآن, ومن كتب عني غير القرآن فاليمحه”.).
وعن أبي هريرة يقول : ( خرج علينا رسول الله (ص) ونحن نكتب الأحاديث, فقال: ” ما هذا الذي تكتبون ؟. قلنا أحاديث نسمعها منك . قال: كتاب غير كتاب الله ؟. أتدرون؟. ما ضل الأمم قبلكم إلا بما اكتتبوا من الكتب مع كتاب الله تعالى). أما موقف “أبو بكر” رضي الله عنه : فقد قال : ( إنكم تحدثون عن رسول الله (ص) أحاديث تختلفون فيها. والناس بعدكم أشد اختلافاً, فلا تحدثوا عن رسول الله شيئاً, فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله, فاستحلوا حلاله, وحرموا حرامه.).(3) .
أما موقف “عمر” رضي الله عنه فقد قال: ( إني كنت أريد أن اكتب السنتين, وإني ذكرت قوماً قبلكم كتبوا كتباً فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله, وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبداً. ) .. وله قول آخر أيضاً : ( أقلوا الرواية عن رسول الله إلا فيما يعمل.).(4).
ولنا في موقف مروان بن الحكم من الأحاديث التي كانت تروى عن الرسول ضد بني أميّة وظلمهم دليل على عدم الركون إلى موقف السلفيّة في تقديس الحديث. حيث خاطب أهل المدينة قائلاً : ( يا أهل المدينة إن أحق الناس أن يلزم الأمر الأول لا أنتم. لقد سالت علينا أحاديث من قبل هذا المشرق لا نعرفها ولا نعرف منها إلا قراءة القرآن. فالزموا ما في مصحفكم الذي جمعكم عليه الإمام المظلوم – عثمان – رحمه الله, وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم .). (5).
وقد روي عن “الخطيب البغدادي” عن كيفية كتابة “البخاري” للحديث بناءً على قول البخاري ذاته : ( رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام, ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر, فقيل له : يا أبا عبد الله بتمامه؟. فسكت). ( 6).
بعد هذا ماذا علينا أن نقول لمن دونوا الحديث وقد وصل عدد ما دون منه كما بينا في موقع سابق من هذه الدراسة إلى أكثر من (130) ألف حديث, لم يستطع من جمعوها أن يأخذوا منها إلا ما ورد كثقة في السند والمتن. بل حتى عمليّة دراسة الحديث والأخذ به وتدوينه كانت تدخل فيها (العلوم العقليّة). أي البحث عن مدى صحة أو خطأ هذا الحديث. وكيفيّة التحقق منه. وهذا مؤشر على أن عملية نقله أو لأخذ به من مصادره لم تكن موثوقة, عدا المتواتر والمشهور منه. إضافة إلى ذلك إن الحديث المنقول يعتبر من أخبار الآحاد, وأخبار الآحاد ظنيّة والله عز وجل يقول: ( إن الظن لا يغني من الحق شيئاً. ). (يونس – الآية -63).. هذا إذا ما وقفنا أيضاً عند مسألة أخرى تتعلق بكتب الحديث, حيث تذكر المصادر على سبيل المثال, إن صحيحي مسلم والبخاري تعتبران من أصدق كتب الحديث, وهذا ما أكده إمام الحرمين الجويني بقوله: (إن علماء المسلمين أجمعوا على صحة ومصداقيّة ما جاء في الصحيحين وأنه: “والله لو أن شخصاً ما قال بطلاق زوجته بأن كل ما جاء في صحيحي مسلم والبخاري صح, لما طلقت زوجته.). (7). وعلى هذه القدسيّة في الصحيحين, كيف لنا أن نعتمد الحديث مصدراً مقدساً من مصادر التشريع, وقد ورد عند مسلم والبخاري وغيرهما أحاديث تشير إلى منع الرسول كتابة الحديث أو الأخذ بها كما بينا أعلاه؟؟..!!
إن متابعة هذه المسألة عند أئمّة السلفيّة ترينا أن الكثير منهم أيد ما جاء به الجويني. وقد وصلت القناعات عند الكثيرين من رجال الدين السلفيين من (أهل الحديث) إلى القطع بثبوت ما ورد في الصحيحين (مسلم والبخاري). حيث ذكر النووي في التقريب : (ذكر الشيخ ابن صلاح, أن ما رواه أحدهما مقطوع بصحته, والعلم القطعي حاصل فيه. ). (8).
وقال السيوطي: (إن قول ابن صلاح هذا هو قول أهل الحديث قاطبة ومذهب السلف عامة وأكثر أهل الكلام من الأشعريّة وجماعة الشافعيّة, وأبي إسحاق الشيرازي, ومن الحنفيّة كالسرخس, ومن المالكيّة كالقاضي عبد الوهاب, ومن الحنابلة كأبي يعلى وابي الخطاب وابن الزعفراني.).(9).
لقد كان هؤلاء جميعا يقولون: (إن أخبار الآحاد تفيد حصول العلم القطعي بثبوتها بشرط واحد هو ورودها في البخاري ومسلم. ). بينما الآية القرآنية تقول: ( إن الظن لا يغني من الحق شيئاً.). (10).
أما موقف “أبو حنيفة” من الحديث في التشريع, فقد كان يلجأ إلى عموم القرآن دون أن يخصصه بأخبار الآحاد, كونه لا يدخل في مفهوم (السنة) إلا ما كان قطعيّاً في ثبوته. لذلك كان كثير الاستدلال بالقرآن, قليل الاعتداد بالأخبار التي كان أهل الحديث بصدد البدء في تجميعها على نحو كمي واضح. من هنا كانت دائرة المباح عنده واسعة أكثر من بقية المذاهب الفقهيّة ألأخرى, وبخاصة عند أهل الحديث, وهذا ما جعله يتعرض لحملة ضارية من منظومة أهل الحديث, إلى حد القول بتكفيره تارة وتبديعه تارة أخرى, حتى تراجع عن قناعاته في مسألة موقفه من الحديث رضوخاً لضغطهم عليه. (11).
ما هو المعتمد من الحديث؟ :
يعتبر الحديث (المتواتر) والمشهور هما الأكثر مصداقيّة بالنسبة لعلماء الحديث السنة, كونهما لا يحتاجان في إثبات سندهما ومتنهما إلى مصادر بحاجة لإثبات صحتها. والمتواتر من الحديث هو ما يدل على أفعال الرسول التي كان يأتيها تطبيقاً تفصيليّاً لعموم القرآن. حيث كان “عمر بن الخطاب” يؤمن بهذا المتواتر من الحديث حيث قال: ( أقلوا الرواية عن رسول الله إلا فيما عمل.) (12). ويحدد علماء الحديث الأفعال المتواترة للنبي على ضربين هما:
الأول : تنفيذ الأوامر القرآنية .. (واقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) وقد فصله الرسول بقوله: ( وخذو عني مناسككم.). وهذا في الحقيقة كان ثابتاً لا شك فيه .
الثاني: وهو مالم يصل من أفعال وأقوال للرسول بطريق التواتر المستفيض, وهي لا تدخل في دائرة الوحي الثابت ثبوتاً لاشك فيه.). وهنا أعطى الرسول الإباحة بما لم يرد فيه نص, حيث عبر عن هذه المسألة أحسن تعبير حين قال : ( إن أعظم المسلمين في المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يحرم عليهم, فحرم عليهم من أجل مسألته. (أخرجه البخاري ومسلم.)
وختاماً نقول في هذا الاتجاه: إن منهاج الله لا يعرف إلا بما جاء به الوحي, وهو الثابت ثبوتاً لا شك فيه. والوحي الثابت ثبوتاً لا شك فيه لا يخرج عن القرآن والمتواتر من حديث رسوله في شرحه وتفصيله. وهذا هو معنى السنة الحقيقية
كاتب وباحث وناقد أدبي من سوريا.
__________________________________
1- يراجع مقال : علوم الحديث الشريفة- موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويت.
2- فجر الإسلام – احمد أمين ص 234.
3- الذهبي – تذكرة الحفاظ- 1333هـ ج1 – ص3. طبعة الهند.
4- ابن عبد البر – جامع العلم وفضله- المطبعة المنيرية- ج1- ص64-65.
5- ). ابن سعد – الطبقات- دار صادر بيروت- ج5- ص233
6. الخطيب البغدادي- تاريخ بغداد- ج2 – نقلاً عن السلطة في الإسلام. ص291. مرجع سابق.
7- السيوطي – تدريب الرواية في شرح تقريبالنواي- دار الكتب العلمية- بيروتط2- 1979- المجلد الأول-ص131.
8 – السيوطي – تدريب الراوي في شرح تقريب النواي- مرجع سابق ص 133.
9- السيوطي – المرجع نفسه. ص132
10- السلطة في السياسة- عبد الجواد ياسين- مصدر سابق- ص285.
11- السلطة في السياسة- عبد الجواد ياسين- مصدر سابق- ص 248.
12- ابن سعد في الطبقات. عن السلطة في الإسلام مصدر سابق. ص 240.





