فعليًا، حققت إسرائيل والولايات المتحدة جزءًا كبيرًا من أهدافهما من هذه الحرب.
وفي عالم اليوم، لم تعد الحروب طويلة ومفتوحة كما في السابق، بل أصبحت سريعة، مركّزة، ومرتبطة بإعادة تشكيل موازين القوى الدولية، حيث تصعد قوى جديدة وتتراجع أخرى.
ما يحدث مع إيران ليس مفاجئًا، بل هو سيناريو بدأ منذ سنوات:
تفكيك الأذرع، ضرب المشروع النووي، إنهاك الاقتصاد، تفعيل المعارضة، وزعزعة الأمن الداخلي تمهيدًا لتجريدها من نفوذها الإقليمي، وصولًا إلى تغيير شكل النظام نفسه.
إنهاء النظام الإيراني ليس حدثًا لحظيًا، بل عملية ممتدة.
بدأت باغتيال شخصيات محورية، وتفكيك البنية التحتية، وإضعاف الداخل، ثم الانتقال إلى حصار اقتصادي وضغط سياسي، وصولًا إلى مرحلة إعادة تشكيل القيادة بما يتناسب مع معادلات الشرق الأوسط الجديدة.
ما قامت به إيران من استهداف لدول الخليج ومحاولة إغلاق مضيق هرمز لم يعزز قوتها، بل كشف هشاشتها.
ورغم قناعة النظام بأنه يقاتل حتى “النفس الأخير”، إلا أن الواقع يشير إلى تآكل تدريجي في قدراته ونفوذه.
إيران خسرت التأييد الإقليمي والمعنوي، ليس فقط من دول الخليج، بل من محيطها الأوسع.
كما أن توسيع دائرة التوتر مع تركيا وأذربيجان، وتهديد المصالح الاقتصادية لأوروبا والعالم، ارتدّ عليها وعمّق عزلتها.
في المقابل، تسعى إسرائيل إلى إنهاء الدور الإقليمي لإيران لتملأ الفراغ بنفسها، وتعزز مسار اتفاقيات أبراهام.
أما الولايات المتحدة، فترى في هذا التحول فرصة لترتيب الشرق الأوسط سياسيًا واقتصاديًا بما يخدم مصالحها، في تناغم واضح مع الاستراتيجية الإسرائيلية.
داخليًا، يقف الشارع الإسرائيلي إلى حد كبير خلف إنهاء ملف إيران وحزب الله،
وهو ما يجعلهم مستعدين لتحمّل كلفة المواجهة… وهنا تكمن نقطة التحول.
في المحصلة، إيران كقوة إقليمية مهيمنة لم تعد كما كانت.
وقد تتوقف العمليات العسكرية المباشرة في أي لحظة، لكن ذلك لا يعني نهاية الصراع، بل انتقاله إلى أدوات أخرى: حصار اقتصادي، ضغط سياسي، استهدافات نوعية، ومحاولات مستمرة لإعادة تشكيل الداخل الإيراني.
النتيجة الأعمق:
إيران قد لا تسقط فجأة… لكنها تتفكك تدريجيًا، وقد تحتاج لعقود كي تستعيد جزءًا مما كانت عليه قبل حزيران 2025.
وبالتالي وفي لحظة معينة ستبدأ الضربات الاسرائيلية والامريكية بالتراجع تدريجيا وبدء تفعيل سيناريوهات اخرى داخلية من حصار اقتصادي ومعارضة اقوى واغتيالات اسرائيل لما تبقى من رموز النظام كلما سنحت الفرصة ولن تستطيع ايران الرد لانها عاجزة اليوم عن الدفاع عن نفسها ….
ستلعب اسرائيل في الساحة الايرانية كلما سنحت لها الفرصة وبالتالي سقطت ايران وسيادتها …اما النظام ولو اعتقد البعض انه موجود فحقيقة هو هش ضعيف سيستبدل تدريجيا ليتلائم مع رغبة اسرائيل وامريكا …
فدونالد ترامب الشغوف بالانجازات لن يستطيع عمل اي شيئ دون عقل نتنياهو واسرائيل …







