هل تستنزف ميزة خصوصية الشاشة بطارية غالاكسي “S26” ألترا؟.. تجربة تكشف

السياسي – د ب أ

رغم أن ميزة “شاشة الخصوصية” في هاتف سامسونغ غالاكسي “S26” ألترا، تبدو إضافة مثالية لحماية البيانات من أعين المتطفلين، إلا أن تجربة عملية كشفت مفاجأة غير متوقعة، أن الميزة الجديدة تؤثر – ولو بشكل طفيف – على عمر البطارية.

في هذا السياق، أظهرت اختبارات عملية أن الهاتف يقدّم أداءً ممتازاً في استهلاك الطاقة، حيث يصل عمر البطارية إلى نحو 16 ساعة و10 دقائق مع معدل التحديث التكيفي، لكن عند تفعيل “شاشة الخصوصية”، ينخفض هذا الرقم قليلًا إلى 16 ساعة و5 دقائق، بينما يصل إلى 15 ساعة و56 دقيقة عند تشغيل وضع “الحماية القصوى”.

أما في وضع التحديث القياسي (60 هرتز)، فلم يُلاحظ أي فرق يُذكر، إذ استمر الهاتف في العمل لنحو 16 ساعة و40 دقيقة سواء كانت الميزة مفعّلة أم لا، كما هو يتضح من الجدول التالي.

ما هي ميزة “شاشة الخصوصية”؟

على مدار سنوات، لجأ كثير من المستخدمين إلى واقيات شاشة مضادة للتطفل، لكنها تعتمد على حجب الضوء في زوايا معينة عبر طبقة فيزيائية، ما يؤدي غالباً إلى خفض سطوع الشاشة وتلاشي الألوان حتى عند النظر المباشر إليها.

أما في حالة غالاكسي “S26 Ultra” فتعمل التقنية بشكل ديناميكي، فعند النظر مباشرة إلى الشاشة، يظهر المحتوى طبيعياً من دون أي تأثير على السطوع أو دقة الألوان، بينما يتلاشى تدريجياً عند تغيير زاوية الرؤية.

كما تتيح سامسونغ للمستخدم التحكم اليدوي عبر زر سريع، مع إمكانية تعتيم الشاشة بالكامل أو إخفاء أجزاء محددة فقط، مثل الإشعارات الحساسة.

وتستند هذه الآلية إلى تقنية Color Filter on Encapsulation (CoE) في لوحات OLED الجديدة، والتي تدمج مرشح الألوان مع طبقة الانبعاث الضوئي ضمن بنية واحدة. ويؤدي ذلك إلى تقليل فقدان الضوء، ما يسمح بتقييد زوايا الرؤية من دون التضحية بمستوى السطوع أو دقة الألوان.

لماذا تنخفض البطارية رغم تقليل الإضاءة؟
المفارقة أن هذه النتيجة جاءت عكس التوقعات، فالميزة تعتمد على تعطيل بعض وحدات البكسل ذات الزوايا الواسعة في شاشة “OLED”، ما يفترض أن يقلل استهلاك الطاقة، لكن يبدو أن آلية التحكم الديناميكي في البكسلات، إلى جانب تغيّر معدل التحديث بين 1 و120 هرتز، قد تستهلك طاقة إضافية تعوّض هذا التوفير، بحسب موقع “توماس جايد”.

تأثير محدود.. لكن ملحوظ
الانخفاض في عمر البطارية لا يتجاوز 16 دقيقة في أسوأ الحالات، وهو رقم يُعد محدوداً ضمن الاستخدام اليومي، خاصة أن الهاتف لا يزال يقدم أكثر من 15 ساعة تشغيل بشحنة واحدة.

ولكن بالنظر إلى أن خاصية “شاشة الخصوصية” تعمل عن طريق قطع الطاقة عن أجزاء من الشاشة، فمن الغريب حقاً أن نرى الأرقام تتجه نحو الانخفاض.