السياسي – تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل مباحثاتهما المكثفة حول ملف البرنامج النووي الإيراني، حيث من المقرر أن تُعقد محادثات استراتيجية في البيت الأبيض خلال الأسبوع الجاري، وسط تساؤلات حول نجاح تل أبيب في الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوجيه ضربة عسكرية مشتركة ضد إيران.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي قوله، إن وفدًا إسرائيليًّا، يضم وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، سيناقش مع إدارة ترامب الملف الإيراني.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن “رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتقد أن احتمالات توصل أمريكا إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي ضئيلة”، في إشارة إلى إمكانية بحث مسألة توجيه ضربة عسكرية مشتركة ضد إيران.
ويتزامن ذلك مع تأكيد المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عدم رغبة ترامب في الدخول في حرب مع إيران، قائلًا إن “مضمون رسالة ترامب لإيران هو أنه رئيس يسعى للسلام، ولا يوجد سبب للجوء إلى الخيار العسكري”.
وأضاف: “ترامب لا يريد الحروب، لكنه قد يلجأ إلى الحل العسكري من أجل وقف الحروب، وهذا هو السبب الوحيد الذي قد يدفعه لاتخاذ هذه الخطوة”، متابعًا: “أما بشأن إيران وملفها النووي، فنأمل ألا نلجأ إلى هذا الخيار، وأن نتمكن من حل الأزمة على طاولة المفاوضات”.
ويرى الخبير في الشؤون الإقليمية، رفيق أبو هاني، أن “الولايات المتحدة غير معنية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في الوقت الحالي”، مشيرًا إلى أن المساعي الإسرائيلية لإقناع الإدارة الأمريكية بذلك لن تنجح في الوقت الراهن.
وقال إن “هناك 3 عوامل لا بد أن تتوافر من أجل قبول الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، أولها تطوير البرنامج النووي الإيراني إلى الحد الذي يمكن أن تمتلك فيه طهران سلاحًا نوويًّا يهدد منطقة الشرق الأوسط وإسرائيل”.
وأوضح أن “العامل الثاني يتمثل في غياب أي أفق للحل الدبلوماسي مع إيران، خاصة أن الرئيس الأمريكي، وبالرغم من مواقفه السابقة، فإنه يؤيد التوصل إلى تفاهمات سياسية واتفاق مع الإيرانيين بشأن برنامجهم النووي”.
أما العامل الثالث، وفق الخبير، فيتمثل في “تشكيل تحالف إقليمي ودولي لمواجهة إيران يشمل عددًا من القوى العظمى ودول المنطقة”، مؤكدًا أن توجيه ضربة عسكرية لإيران يحتاج إلى تنسيق عالي المستوى بين مختلف قوى المنطقة والعالم.
استعدادات عسكرية
وقال الخبير في الشؤون الدولية، رائد بدوية، إن “إسرائيل معنية في الوقت الحالي بإقناع الولايات المتحدة بضرورة البدء بالاستعدادات العسكرية لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، بما في ذلك تسريع صفقات السلاح والطائرات المتطورة”.
وأضاف: “لا شك أن إسرائيل ستمارس ضغوطًا قوية على ترامب وكبار المسؤولين في إدارته للحيلولة دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلا أن التجاوب مع هذه الضغوط يعتمد على المرونة التي يبديها المسؤولون في طهران تجاه المساعي الأمريكية للتوصل إلى اتفاق”.