هل رضخ المالكي لترمب وسحب ترشيحه من رئاسة الحكومة؟

يبدو ان المرشح الموالي لايران في العراق نوري المالكي قد اقتصر الشر واختصر الطريق وانسحب من سباق الترشح لرئاسة الحكومة العراقية بناءا على رفض الرئيس الاميركي لتسلمه هذا المنصب

ووفق ما افادت اليوم السبت صحيفة العين الاماراتية نقلا عن مصدر سياسي مطلع، أن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أبلغ قادة الإطار التنسيقي الشيعي قراره الانسحاب من الترشح لمنصب رئاسة الوزراء.

وقال إن إعلان عدم الترشح جاء عقب الاجتماع الذي جمعه مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد، جوشوا هاريس، والذي نقل بشكل مباشر رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة إلى المالكي، مفادها أن الولايات المتحدة «لن تتدخل في مسار تشكيل الحكومة العراقية، لكنها ستقاطع الحكومة المقبلة في حال مضيّ المالكي بترشيحه لرئاسة الوزراء».

وقال المصدر إن المالكي نقل موقفه خلال مشاورات داخلية مع قيادات الإطار، مؤكدًا أن قراره جاء «حرصًا على تجنيب البلاد مزيدًا من التوترات، ومنع انزلاق العملية السياسية إلى مسارات معقدة قد تنعكس سلبًا على الاستقرار السياسي والاقتصادي».

وأضاف أن المالكي شدد، خلال إبلاغه قادة الإطار، على أن قراره لا يعني تراجعًا عن مواقفه السياسية، بل يأتي في إطار «تغليب المصلحة الوطنية العليا، وفتح الطريق أمام توافق داخلي أوسع يضمن تشكيل حكومة مستقرة وقادرة على إدارة المرحلة المقبلة».

وأشار المصدر إلى أن الإطار التنسيقي باشر، عقب هذا التطور، مناقشة أسماء بديلة لمرشح رئاسة الوزراء، وسط مساعٍ للتوصل إلى توافق سريع يحظى بقبول سياسي ووطني، ويجنب البلاد الدخول في فراغ دستوري أو صدامات داخلية.

ولم يصدر تأكيدا رسميا عن المالكي بشأن الانسحاب من سباق الترشح على رئاسة الحكومة حتى الآن.

ونقل موقع العين الاماراتي عن المكتب الإعلامي للمالكي، انه ناقش اللقاء رؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة العراقية المقبلة، في ظل الانقسام السياسي الداخلي والضغط الخارجي المتزايد.

وأكد مدير المكتب الإعلامي للمالكي، هشام الركابي، في تدوينة على منصة «إكس»، أن اللقاء تناول «سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والحوارات الجارية بين القوى السياسية لاستكمال بقية الرئاسات، ورؤية الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة القادمة».

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عبّر في وقت سابق عن معارضته الشديدة لترشيح المالكي، ملوّحًا بإمكانية قطع المساعدات الأمريكية عن العراق، ومعتبرًا أن عودة المالكي تمثل «خطأ فادحًا» قد يجر البلاد إلى الفوضى وعدم الاستقرار.

وردّ المالكي على هذه التصريحات ببيان شديد اللهجة، أكد فيه رفضه القاطع لما وصفه بـ«التدخل الأمريكي السافر» في الشأن الداخلي العراقي، معتبرًا أن اختيار رئيس الوزراء شأن دستوري عراقي خالص، ولا يحق لأي دولة التأثير فيه أو فرض إرادتها على العملية السياسية.