جاري التحميل...

هل ستجري انتخابات التشريعي الفلسطيني في موعدها؟ قراءة في عشرة سيناريوهات حتى 28 نوفمبر

بقلم: د. عمر السلخي

تقترب الساحة الفلسطينية من موعد انتخابات المجلس التشريعي المقرر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وسط ظروف سياسية وأمنية بالغة التعقيد. وبعد نحو عقدين على آخر انتخابات تشريعية، وتأجيل انتخابات 2021، لم تعد المسألة مجرد استحقاق قانوني، بل اختباراً لقدرة النظام السياسي الفلسطيني على استعادة شرعيته وتجديد مؤسساته.

عشرة سيناريوهات محتملة

1. انتخابات شاملة في موعدها:
تجري في الضفة وغزة والقدس، بمشاركة مختلف القوى واحترام النتائج، لتكون مدخلاً لإعادة بناء الشرعية.

2. انتخابات في الضفة وتأجيل غزة:
خيار قد تفرضه الظروف، لكنه سيضعف شمولية المجلس وشرعيته الوطنية.

3. ترتيبات استثنائية لغزة:
حل وسط يسمح بالمشاركة رغم الظروف الأمنية والإنسانية، لكنه يحتاج إلى توافق سياسي ولوجستي.

4. أزمة القدس:
أي منع إسرائيلي لإجراء الانتخابات أو قيود على مشاركة المقدسيين قد يعيد أزمة انتخابات 2021.

5. تأجيل جديد:
يبقى احتمالاً قائماً، لكنه سيكون شديد الكلفة على ثقة المواطن، وقد يعمق أزمة الشرعية.

6. معركة القوائم والتحالفات:
قد تكون المنافسة الحقيقية في تشكيل القوائم والتحالفات بين الفصائل والمستقلين والقوى الجديدة.

7. مشاركة حماس:
ستعيد رسم الخريطة السياسية، لكنها ستفتح أسئلة حول الحكومة المقبلة والعلاقة مع إسرائيل والموقف الدولي.

8. انتخابات بلا توافق سياسي:
قد تكون صحيحة قانونياً لكنها ضعيفة سياسياً إذا غابت عنها بعض القوى أو لم تلتزم الأطراف بقواعد اللعبة.

9. أزمة ما بعد النتائج:
قد تنجح الانتخابات ويبدأ الخلاف بعد إعلان النتائج: من يشكل الحكومة؟ ومن يقبل بالنتيجة؟

10. الانتخابات بوابة لإعادة بناء النظام السياسي:
وهو السيناريو الأهم، إذا قادت الانتخابات إلى استكمال المسار الديمقراطي، وإجراء الانتخابات الرئاسية، وإعادة ترتيب مؤسسات النظام السياسي وتوحيدها.

خمسة ملفات تحسم المشهد

يبقى مستقبل الانتخابات مرتبطاً بخمسة ملفات رئيسية:

غزة، القدس، المشاركة السياسية، التحالفات الانتخابية، وقبول النتائج.

لكن التحدي الأكبر ليس في الوصول إلى يوم الاقتراع، بل في إدارة اليوم التالي.

فالديمقراطية الحقيقية لا تُختبر عندما يفوز من نؤيده، وإنما عندما تأتي النتيجة لمصلحة من نختلف معه.

لذلك فإن السؤال الأهم ليس:

من سيفوز؟

بل:

هل ستلتزم القوى السياسية باحترام إرادة الناخب أياً كانت النتيجة؟

إن انتخابات 28 نوفمبر قد تكون مجرد استحقاق انتخابي، وقد تكون بداية لإعادة بناء الشرعية والنظام السياسي الفلسطيني.

والفارق بين الاحتمالين لن تصنعه الصناديق وحدها، بل الإرادة السياسية التي ستتعامل مع نتائجها.