السياسي – كشف فيلم وثائقي أمريكي عن شهادات ثلاثة رجال قالوا إن السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام دفع لهم أموالا مقابل إقامة علاقات جنسية، من بينهم رجل قال إنه كان في السابعة عشرة من عمره وقت لقائهما، وفقا لتقرير نشرته مجلة «نيوزويك»، التي أكدت أن هذه الروايات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
ويحمل الفيلم اسم «The CLOSETocracy»، وأنتجته شركتا «Swamp Watch Studios» و«Tystnaden Films»، ونشرته شبكة «The Young Turks» ذات التوجه اليساري. ويتضمن روايات عن لقاءات جنسية مزعومة قال أصحابها إنها وقعت في ولاية أريزونا والعاصمة واشنطن.
وقال أحد الرجال، الذي عرّفه الفيلم باسم «كيلفن»، إنه التقى غراهام في عقار بولاية أريزونا عندما كان في السابعة عشرة من عمره، مدعيا أن السيناتور دفع له 120 دولارا مقابل اللقاء.
ووفقا لروايته، وقع اللقاء في منزل يعود إلى أحد أصدقاء غراهام وكان لا يزال قيد الإنشاء. ووصف كيلفن المكان بأنه بدا مجهزا بصورة مصطنعة، وشبّهه بموقع لتصوير مواد إباحية بالغة التطرف.
وأضاف أن غراهام سأله مرارا عن عمره بعدما دقق النظر في وجهه، ونقل عنه قوله: «أنت في السابعة عشرة، أليس كذلك؟». وأوضح أنه شعر بالعجز عن مجادلته بشأن عمره، فلجأ إلى القول إنه يبلغ 18 عاما.
وأشار كيلفن إلى أن اللقاء تضمن ممارسات جنسية، مضيفا أن غراهام لم يكن يرغب في الحديث معه كثيرا، وطلب منه ارتداء ملابسه عند انتهاء اللقاء. وقال إن السيناتور ترك مبلغ 120 دولارا بالقرب من إحدى العوارض الخشبية في السقف.
واستعاد كيلفن الواقعة متسائلا عما كان يمكن أن يحدث لو بدا أكبر سنا، وما إذا كان اللقاء سيتخذ مسارا مختلفا.
ووصف نفسه بأنه كان مراهقا في وضع معيشي صعب، موضحا أنه بدأ العمل في مجال المرافقة عندما كان في السادسة عشرة من عمره، بسبب الفقر وعدم قدرته على شراء الملابس.
ويحدد القانون في ولاية أريزونا سن الرضا عن العلاقات الجنسية عند 18 عاما، فيما تنص المادة 13-1405 من القوانين المعدلة للولاية على تجريم الاتصال الجنسي مع شخص دون هذا السن في الحالات التي يشملها القانون.
– شهادتان أخريان
وتضمن الفيلم شهادة ثانية لرجل عرّفه باسم «كوري»، قال إنه التقى غراهام، وإن السيناتور أبدى رغبة في التعرض للإهانة، ونقل عنه قوله إنه يفضل الإذلال كلما كان أشد.
أما الرجل الثالث، الذي ظهر باسم «جيسي»، فقال إنه أقام علاقة جنسية مع غراهام في أحد فنادق واشنطن عام 2012، وإنه تلقى 260 دولارا مقابل ذلك.
وقال جيسي في الفيلم إنه تعرف على غراهام من خلال إعلانات سياسية، وإنه أخبر أشخاصا عدة باللقاء بعد وقوعه.
ويتناول الفيلم التناقض بين الاتهامات الواردة في الشهادات والسجل السياسي لغراهام، الذي دافع خلال مسيرته العامة عن الزواج التقليدي بين الرجل والمرأة، وعارض محاولات إقرار ضمانات
دستورية لزواج المثليين، إلى جانب مواقفه من السماح للمثليين بالخدمة في الجيش وقضايا أخرى تتعلق بحقوقهم.
كما يشير الفيلم إلى أن شقيقته دارلين غراهام، التي خلفته في مقعده، كانت على علم بميوله الجنسية. وعندما حاول صحفي سؤالها عن الادعاءات الواردة في الفيلم، رفضت الإجابة، مؤكدة أنها لن تتطرق إلى هذا السؤال، قبل أن تغادر.
وكان غراهام قد مثل ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ الأمريكي منذ عام 2003 حتى وفاته في تموز/يوليو 2026.