السياسي – شهدت العاصمة الهولندية أمستردام، وقفة احتجاجية لإحياء ذكرى الأطفال الفلسطينيين الذين استشهدوا في الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.
وجاءت الوقفة عقب صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذي خلص إلى أن إسرائيل تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم الجسيمة عبر استهداف الأطفال الفلسطينيين عمدًا.
وأقيمت الفعالية أمام محطة أمستردام المركزية للقطارات، بدعوة من مؤسسات هولندية داعمة لفلسطين، حيث رُفعت لافتات كُتب عليها: “أوقفوا الإبادة الجماعية”، و”إسرائيل ترتكب إبادة جماعية”، و”إسرائيل قتلت هذا الطفل”، و”إسرائيل حرمت هذا الطفل من عائلته”.
Amsterdam Merkez Tren İstasyonu önündeyiz! pic.twitter.com/GhPAhdTF9e
— Tülay Gökçimen (@tulaygokcimen) June 27, 2026
كما وُضعت في ساحة الاحتجاج أحذية أطفال ملطخة بلون كالدماء، وألعاب مضرجة باللون الأحمر، ومجسم لطفل رضيع ملفوف بالكفن، في رمزية للأطفال الذين فقدوا حياتهم في غزة.
وتضمنت الفعالية أيضًا لافتات كبيرة تحمل أسماء الأطفال الذين استُشهدوا في قطاع غزة، إلى جانب رسائل تسلط الضوء على الجرائم المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين.
وخلال الوقفة، جرى تلاوة أسماء الأطفال الذين فقدوا حياتهم في غزة واحدًا تلو الآخر، فيما لم يتمالك بعض الهولنديين دموعهم تأثرًا بالمشهد.
وردد المحتجون هتافات من بينها “فلسطين حرة”.
وفي كلمة ألقتها خلال الفعالية، قالت الناشطة في “المبادرة الفلسطينية” تولاي غوكتشيمين، إن المشاركين اجتمعوا “للصدح بالحقيقة المؤلمة التي تُخفى خلف مزاعم وقف إطلاق النار”.
وأضافت غوكتشيمين: “لم يتغير شيء على الأرض، والمجازر في غزة مستمرة كما هي”.
وأشارت إلى استشهاد 265 طفلا فلسطينيا في مختلف أنحاء قطاع غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025،.
ولفتت غوكتشيمين، إلى أن طفلا يبلغ من العمر عامين استشهد أيضا في هجمات الأسبوع الماضي، وأن عدد الأطفال الذين فقدوا حياتهم في الهجمات الإسرائيلية خلال العامين الماضيين تجاوز 20 ألفا.
وأكدت أن المأساة في غزة لا تقتصر على القصف، قائلة: “الأطفال في غزة لا يموتون بصواريخ قوات الاحتلال فحسب، بل أيضا بسبب الجوع والعطش والأوبئة، وبين الفئران والحشرات”.
وتابعت: “النظام الصهيوني يمنع عمدا دخول المساعدات الإنسانية، ويقصف الخيام، ويحوّل غزة إلى مقبرة مفتوحة للأطفال”.
كما وجهت غوكتشيمين نداء إلى المنظمات الدولية، متسائلة: “أين المؤسسات والمنظمات التي تتحدث باستمرار عن حرية الصحافة وحقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟ أين الأمم المتحدة؟ إلى متى ستواصلون مشاهدة هذه المجازر التي تُرتكب في ظل ما يُسمى بأجواء السلام، بينما يموت الأطفال في الخيام بسبب العدوى، وتتساقط القنابل فوق رؤوسهم؟”
واستمرت الوقفة نحو ساعتين ونصف، وانتهت دون تسجيل أي حوادث.






