جاري التحميل...

هيلي لنائب ترامب : اختر طرفاً – إسرائيل أم تاكر كارلسون

السياسي – وجّهت حاكمة ساوث كارولاينا السابقة والمرشحة الجمهورية السابقة للرئاسة، نيكي هيلي، هجوماً حاداً على نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس، مطالبة إياه باختيار جانب واضح في الخلاف المتصاعد داخل الحزب الجمهوري بشأن إسرائيل، في موقف يعكس تمسكها بخطاب يقوم على الاصطفاف الحاد ورفض أي مساحة للمواقف المركبة أو النقد الموجه للحكومة الإسرائيلية.

وقالت هيلي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن “الصواب صواب والخطأ خطأ”، مضيفة أن على فانس أن يختار بين “جناح تاكر كارلسون” في الولايات المتحدة و”الجناح المؤيد لإسرائيل”، قبل أن تحسم موقفها بالقول: “لا يمكنك أن تكون مع الاثنين”.

وتكشف لهجة هيلي عن رؤية سياسية تختزل الخلاف المعقد داخل الحزب الجمهوري بشأن إسرائيل في معادلة ثنائية: إما التأييد الكامل لإسرائيل، أو الاصطفاف مع الأصوات المحافظة التي تنتقد سياساتها، وهي مقاربة تترك مساحة محدودة للنقاش في الحزب الجمهوري حول طبيعة الدعم الأمريكي لإسرائيل أو المصالح الأمريكية التي يُفترض أن تحكم السياسة الخارجية لواشنطن.

ويأتي هجوم هيلي فيما يحاول فانس الموازنة بين التزام الإدارات الأمريكية المتعاقبة بدعم إسرائيل وبين مواقف سابقة انتقد فيها بعض سياسات الحكومة الإسرائيلية. وكان قد قال في مقابلة مع المقدم جو روغان في يوليو/تموز إن بعض الأشخاص داخل الحكومة الإسرائيلية يسعون إلى “التلاعب” بالرأي العام الأمريكي وتغييره بشأن الحرب في إيران.

وفي الوقت نفسه، يواجه فانس ضغوطاً بسبب علاقته بالمعلق المحافظ تاكر كارلسون، الذي تعرّض لانتقادات من قيادات جمهورية بعد استضافته المعلق اليميني نيك فوينتس.

ورغم ذلك، حرص فانس خلال قمة الائتلاف اليهودي الجمهوري في لاس فيغاس، الإثنين، على التأكيد على أهمية العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، داعياً إلى توضيح الأسباب التي تجعل هذه العلاقة، من وجهة نظره، في مصلحة الولايات المتحدة.

لكن تصريحات فانس لم تمنع الانتقادات داخل الحزب، فيما بدا أن هيلي اختارت استغلال الخلاف لتوجيه رسالة سياسية تتجاوز فانس نفسه، مفادها أن أي محاولة للجمع بين دعم إسرائيل وانتقاد بعض سياساتها أو التقارب مع الأصوات المحافظة المناهضة للتدخلات الخارجية ستواجه برفض شديد من التيار الجمهوري المؤيد لإسرائيل.

ويكتسب هجوم هيلي أهمية إضافية مع اقتراب السباق التمهيدي الجمهوري لانتخابات 2028، حيث يُنظر إلى فانس باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين. ومن ثم، لا تبدو مطالبة هيلي له بـ”اختيار جانب” مجرد خلاف حول السياسة الخارجية، بل جزءاً من معركة أوسع على مستقبل الحزب الجمهوري واتجاهه السياسي.