بدأت الولايات المتحدة واسرائيل عبر وسائل اعلامها والاخرى الموالية لها في العالم، حملة شعواء ضد النظام الحاكم في ايران متهمة بنيته المبيته باستخدام الاسلحة الكيماوية والمحرمة دوليا ضد الشعب الايراني.
وتندرج الحملة ضمن المزاعم التي سوقتها الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل لشن هجومهما الاخير على ايران، وذلك في خضم المحادثات لايجاد حلولا للخلافات القائمة بين الاطراف المذكورة.
واشنطن وكيان الاحتلال الاسرائيلي، وبعد ان فرغا او اجلا المجازر بحق ابناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، حملا شعار حماية الايرانيين مما اعتبروه عنف النظام الحاكم، في اشارة الى الاحداث والانتفاضة الشعبية التي عصفت بالاراضي الايرانية قبيل العدوان الاميركي الاسرائيلي بايام.
الحملة الاعلامية الدعائية على ما يبدو جاءت لتبرر هذا العدوان بعد ان وقفت الدول الغربية وخاصة اوربا ودول الناتو على الحياد ورفضت مشاركة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الهجوم غير المبرر، الا لجهة المصالح الشخصية والمكاسب المالية التي سيجنيها الرئيس الاميركي ، والهروب من محاكم الفساد والجنائية الدولية بالنسبة لنتنياهو.
الحملة الاعلامية التي بدات بالفعل في عدة وسائل اعلام وعبر نشطاء يبيعون موقفهم على وسائل التواصل الاجتماعي، ستليها بعد قليل عملية تحضير لادانة ايران عبر المنظمات الدولية والحقوقية وهي عبارة عن نجوم تدور في فلك القرار الاميركي وتوجهاته، ثم في المرحلة الثالثة وبعد الحملات الدعائية والبيانات الرنانة ستتحول القضية لاعادة فتح الملف النووي الايراني في المنظمات الدولية والضغط على طهران واتهامها بعدم الانصياع لشروط تلك المنظمات وهو ما سيشكل خطرا على المحيط واسرائيل، وفي المرحلة الرابعة ستبدا الدول التنسيق لفرض عقوبات اقصى من تلك التي تعاني منها طهران والشعب الايراني بعد ان اتضح للغرب ان ثمة تكيف مع العقوبات القديمة.
على مدار العقود الماضية ، تحولت منظمة الطاقة الذرية الى اداة بيد الولايات المتحدة والغرب، ويتم استخدامها وفق التوجهات والمصالح الاميركية، وقد تورطت بعشرات الفضائح التي كان نتيجتها تدمير انظمة ودول ومؤسسات ، اسفر عن سقوط عشرات الالاف من الضحايا، مثل الادعاء بامتلاك العراق اسلحة نووية، وقد اقرت بعد سنوات بانها تعرضت لتضليل وضغط اميركي ، لكن بعد ان تحول العراق الى بلد فاشل نتيجة تحول المنظمة الى ألعوبة بيد واشنطن





