واشنطن تستعد لانتزاع هرمز من إيران للأبد

مع ارتفاع أسعار الطاقة وتنامي خطر أزمة اقتصادية عالمية، تتزايد المؤشرات على أن الولايات المتحدة تستعد ليس فقط لإعادة فتح مضيق هرمز، بل إلى تغيير قواعد اللعبة فيه بشكل دائم، ما قد يهدد بفقدان إيران إحدى أهم أوراقها الاستراتيجية.

وفي مقابلة مع “فوكس نيوز”، قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية السابق مايك بومبيو، إن واشنطن تعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتأمين المضيق، مشيراً إلى أن العملية “لن تكون مسألة أيام بل أسابيع”، وأن الهدف ليس مجرد إعادة الملاحة مؤقتاً، بل “خفض المخاطر بشكل جذري وطويل الأمد”.

وأضاف بومبيو أن القوات الأمريكية تسعى إلى تقليص قدرات إيران على زرع الألغام وشن هجمات صاروخية على السفن قبل التحرك لإعادة فتح المضيق.

وقال: “وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة يعملان على تقليص هذا الخطر. وعندما يحين الوقت المناسب ويتم تقليص معظم قدرات زرع الألغام والتهديد المستمر الناتج عن الصواريخ التي تستهدف السفن بشكل كافٍ، سيتخذون الإجراءات اللازمة لإعادة فتح المضيق. وأنا مقتنع بأنهم قادرون على ذلك”.

لكن ما يجري على الأرض يوحي بأن الخطة تتجاوز ذلك بكثير؛ فبحسب تقرير أمريكية، تتجه نحو 2200 من مشاة البحرية الأمريكية إلى المنطقة على متن السفينة “يو إس إس تريبولي”، في إطار قوة تدخل سريع قادرة على تنفيذ عمليات برمائية وجوية مفاجئة. وتشير التقديرات إلى احتمال وصولها إلى محيط مضيق هرمز خلال أيام.

الخيار المطروح، وفق مسؤولين حاليين وسابقين، يتمثل في السيطرة على جزر استراتيجية داخل المضيق وعلى الساحل الجنوبي لإيران، بما يضمن مرور ناقلات النفط والسفن التجارية، ويمنح واشنطن ورقة ضغط مباشرة في أي مفاوضات مستقبلية مع طهران. هذه الجزر ليست مجرد نقاط جغرافية، بل عقد عسكرية متقدمة تضم منصات صواريخ وبنى تحتية بحرية وشبكات من الأنفاق والزوارق السريعة.

ومن بين الأهداف المحتملة، تبرز جزيرة “قشم” التي تتحكم فعلياً بمدخل المضيق، إضافة إلى جزر “كيش” و”هرمز”، حيث تنتشر قدرات بحرية إيرانية. كما يطرح خبراء خياراً أكثر حساسية يتمثل في التعامل مع جزيرة “خرج”، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.

المصدر: رويترز