جاري التحميل...

واشنطن تشدد الضغط على البرهان …”تأشيرة نيويورك” مقابل الهدنة

تتصاعد الضغوط الأمريكية على قوات بورتسودان مع ربط واشنطن إصدار تأشيرة لعبدالفتاح البرهان للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بالموافقة على هدنة 90 يوماً، في خطوة تنقل الضغط من مسار التفاوض إلى استخدام الحضور في المحافل الدولية كورقة مباشرة لدفع السلطة في بورتسودان نحو وقف القتال.

ويرى محللون أن رهان تنظيم “الإخوان” على تغيير الواقع العسكري في محور كردفان قد يكون أحد العوامل التي تجبر البرهان على رفض الهدنة بإيعاز مباشر من التنظيم، خصوصاً أن المقترح الأمريكي يفتح الطريق أمام تفاوض لاحق على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال ديمقراطي للسلطة.

وفي ظل هذه المؤشرات، تمثل تأشيرة البرهان أداة ضغط أمريكية تتجاوز مسألة المشاركة الدولية، لتلامس شروط وقف الحرب ومسار التفاوض ومستقبل السلطة في السودان.

وقال الخبير السياسي، عمار سعيد، إن إصدار تأشيرة للبرهان مشروطة وإن وافق على الشرط الأمريكي، من المحتمل أن يذهب للالتحاق بوفده الذي سبقه، مؤكداً أن أمر قبول الشرط أو رفضه لا يرتبط بالبرهان بل بموقف الإخوان وسماحهم له بقبول الهدنة من عدمه.

وأكد سعيد، أن تنظيم الإخوان لن يسمح للبرهان بالذهاب؛ لأن التنظيم يراهن على التقدم العسكري على محور كردفان وتغيير المعادلة الميدانية لصالح قوات بورتسودان، غير أن ذلك لن يتحقق، مشيراً إلى أن الشرط الأمريكي واضح وصريح، ويتمثل في هدنة تبدأ بـ90 يوماً على أن يتم تمديدها.

وأضاف سعيد أن البرهان سيرفض ذلك، بما سيؤكد أن بورتسودان الجهة الوحيدة المعطلة للحل بما سيتقاطع مع ملف تحالف صمود الذي يعري حقيقة سيطرة الإخوان على قرار السلطة الحاكمة في بورتسودان، مشيراً إلى أن النقطة الأهم أن الغرب لا يعترف بحكومة بورتسودان أساساً، وأنها مجرد سلطة أمر واقع فقط.

وأوضح أن واشنطن ربما تناور وتضغط على البرهان من خلال هذا الشرط، لكنها في الوقت ذاته تريد منح سلطة الأمر الواقع الورقة الأخيرة؛ لأن أوراق الضغط كثيرة، ولكن إذا كان الحل ممكناً فلا بأس من المحاولة حتى وإن لم تتحقق.

“إرم نيوز”