السياسي -وكالات
طالبت الولايات المتحدة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بإجراء “تغييرات جوهرية” قبل استئناف تمويلها للوكالة الذي أوقفته بعد اتهامات إسرائيلية بأن بعض موظفيها شاركوا في هجوم حماس على إسرائيل في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).
ورحبت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد بقرار المنظمة إجراء تحقيق ومراجعة لأنشطتها.
وقالت أيضاً إن الولايات المتحدة تسعى للحصول على مزيد من التفاصيل من إسرائيل بخصوص هذه المزاعم.
وقالت غرينفيلد عن “التغييرات الجوهرية” بالقول “نحن بحاجة إلى النظر في أنشطة المنظمة وكيفية عملها في غزة، وكيفية إدارتها لموظفيها، وضمان محاسبة الأشخاص الذين يرتكبون أعمالاً إجرامية، مثل هؤلاء الأفراد الاثني عشر، حتى تتمكن الأونروا من مواصلة عملها المهم الذي تؤديه”.
وظهرت هذه الاتهامات على السطح الجمعة عندما أعلنت الأونروا أنها فصلت بعض الموظفين بعد أن زودتها إسرائيل بالمعلومات.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأحد، إن 9 من بين 12 شخصاً متورطين فصلوا من العمل، وتوفي واحد، ويجري توضيح هوية الاثنين المتبقيين.
وأوقفت الولايات المتحدة، أكبر مانح للأونروا، تمويلها مؤقتاً، إلى جانب عدد من الدول الأخرى.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر أمس الثلاثاء إن واشنطن تقدم ما بين 300 و400 مليون دولار سنوياً.
وأضاف ميلر أن الولايات المتحدة قدمت منذ بداية السنة المالية الحالية في أكتوبر (تشرين الأول) نحو 121 مليون دولار للأونروا.
والتقى غوتيريش بالعشرات من الجهات المانحة للأونروا في نيويورك لأكثر من ساعتين أمس الثلاثاء لمناقشة الإجراء الذي اتخذته الأمم المتحدة رداً على الادعاءات الإسرائيلية والاستماع إلى المخاوف. ووصف العديد من السفراء الاجتماع بأنه بناء.
وقال المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور للصحافيين بعد الاجتماع إن غوتيريش ناشد الدول التي أوقفت تمويل الأونروا أن تعيد النظر، كما ناشد “الدول الأخرى، بمن فيها دول المنطقة، الاضطلاع بمسؤوليتها أيضاً”.
وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة تشانغ جون إن غوتيريش شارك المعلومات مع الجهات المانحة بشأن الاتهامات الفردية الموجهة لوظفي الأونروا.
وقال تشانغ للصحافيين “نحن في لحظة حرجة للغاية في التعامل مع الكارثة الإنسانية في غزة والحرب لا تزال مستمرة… يجب ألا نسمح لهذه الحالات الفردية بتقليل اهتمامنا بالسعي لوقف إطلاق النار.”
“لا بديل”
ويتضمن ملف للمخابرات الإسرائيلية اطلعت عليه رويترز اتهامات بأن بعض الموظفين بالوكالة شاركوا في عمليات خطف وقتل خلال هجوم حماس.
ويتهم الملف نحو 190 موظفاً في الأونروا بالانضمام إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
واتهم الفلسطينيون إسرائيل بتزوير معلومات لتشويه الوكالة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن إسرائيل لم تشارك بعد ملف المخابرات مع الأمم المتحدة.
وتوظف الأونروا 13000 شخص في غزة، حيث تدير مدارس القطاع وعيادات الرعاية الصحية الأولية وغيرها من الخدمات الاجتماعية، وتوزع المساعدات الإنسانية.
وقال دوجاريك “في كل عام، تشارك الأونروا قائمة موظفيها مع الدول المضيفة التي تعمل فيها، بالنسبة للعمل الذي تقوم به في غزة والضفة الغربية، تقوم الأونروا بمشاركة قائمة الموظفين مع كل من السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، باعتبارها القوة المحتلة في تلك المناطق”.
وكان مجلس الأمن الدولي قد عبر في وقت سابق من أمس الثلاثاء عن قلقه بشأن “الوضع الإنساني الخطير وسريع التدهور” في قطاع غزة، وحث جميع الأطراف على التعاون مع منسقة الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة.
وجاء بيان المجلس المؤلف من 15 عضواً بعدما اجتمعت كاج بالمجلس للمرة الأولى منذ تولي منصبها قبل نحو شهر.