واشنطن تهين الأمم المتحدة وتمنح غطاءً لجرائم الاحتلال

السياسي – اعتبر الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي، معن بشور، أن قرار وزير الخارجية الأمريكية رفض منح وفد منظمة التحرير الفلسطينية، برئاسة الرئيس محمود عباس، تأشيرات دخول إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، يمثل إهانة مزدوجة للشعب الفلسطيني وللأمم المتحدة في آن واحد، فضلًا عن كونه “دعمًا مكشوفًا لجرائم تل أبيب وسياسة الإبادة الصهيونية”.

وقال بشور إن هذا القرار لا يقتصر على كونه تعديًا على الحقوق الفلسطينية، بل يشكّل “إهانة مباشرة للأمم المتحدة وميثاقها وقوانينها”، التي لا تمنح دولة المقر أي صلاحية تمنع عمل المنظمة أو مشاركة أعضائها، معتبرًا أن واشنطن بذلك تمنح “غطاءً كاملاً لكيان إجرامي يعيش عزلة دولية غير مسبوقة”.

وشدّد بشور على أن هذا الموقف الأمريكي يستدعي ردًا عربيًا وإسلاميًا وعالميًا بمستوى الحدث، مشيرًا إلى أن الخطوة الأدنى التي يمكن اتخاذها تتمثّل في نقل اجتماعات الجمعية العامة إلى مدينة جنيف، كما جرى عام 1988 حين رفضت الولايات المتحدة منح الرئيس الراحل ياسر عرفات تأشيرة دخول لإلقاء خطابه عقب إعلان استقلال دولة فلسطين في الجزائر.

وطالب بشور الدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز وكافة الدول المتضامنة مع الشعب الفلسطيني بالتحرك العاجل، من أجل إعادة الاعتبار للمؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة، ووقف محاولات تهميشها أو تحويلها إلى أداة بيد واشنطن وحلفائها.

ورأى بشور أن هذا القرار يجب أن يشكل فرصة لإعادة التواصل والحوار بين جميع القوى الفلسطينية، بما يضمن استعادة الوحدة الوطنية على قاعدة المقاومة، والتكامل بين العمل الميداني والجهد الدبلوماسي.

وفي ما يتعلق بالموقف الأمريكي الداخلي، أشار بشور إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه تصاعدًا في اعتراضات الشباب الأمريكي على سياساتها الداعمة لحكومة تل أبيب “الفاشية”، مؤكّدًا أن لدى الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم الوسائل الكفيلة بالضغط لتغيير هذه السياسة، لاسيما أن الكيان الصهيوني “بدأ يتحول إلى عبء على المصالح والطموحات الأمريكية”.

وقد قوبل القرار الأمريكي برفض منح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول إلى نيويورك باستهجان واسع من القيادة الفلسطينية، التي اعتبرته “انتهاكًا صارخًا لاتفاق مقر الأمم المتحدة والقانون الدولي”، مؤكدةً أن منع الرئيس محمود عباس والوفد المرافق له من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة “يمثّل محاولة لإسكات صوت فلسطين على المنبر الأممي”. كما شددت السلطة الفلسطينية على أنها ستواصل تحرّكها الدبلوماسي والقانوني لضمان حقها المشروع في تمثيل شعبها داخل المؤسسات الدولية، وفضح ما وصفته بـ “السياسة الأميركية المنحازة بالكامل لصالح الاحتلال”.