السياسي – قاطع إيل إيشل، والد المجندة الإسرائيلية روني إيشل التي قُتلت خلال هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 في قاعدة ناحل عوز، اليوم الاثنين، كلمة المدعو وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال مراسم وضع حجر الأساس لبناء ألف وحدة سكنية جديدة في مستوطنات “غلاف غزة”، متهما إياه بالمسؤولية عن عودة أسرى إسرائيليين “في توابيت” بسبب معارضته صفقات تبادل الأسرى.
وقال إيشل مخاطبا سموتريتش: “عشرات الاسرى عادوا في توابيت لأنك حاربت الاتفاق الذي كان سيعيدهم. كيف تجرؤ على الحضور إلى هنا؟”، وذلك في إشارة إلى تصريحات أدلى بها سموتريتش أمس زعم فيها أن “جميع الاسرى موجودون هنا بفضله”، وأنه كان له “تأثير حاسم” في إدارة الحرب، رغم تصويته ضد جميع صفقات تبادل الأسرى باستثناء الصفقة الأولى التي أُبرمت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.
وأضاف والد المجندة: “لا يمكنك مواصلة الحديث”، ليرد عليه سموتريتش قائلا: “أنا أحبك وأحترمك وأقدرك”.

إلا أن إيشل واصل انتقاده قائلا: “روني احترقت داخل غرفة العمليات، وأنت لا تحميني ولا تحبني. لن يكون هناك نهوض هنا قبل تشكيل لجنة تحقيق رسمية. سلوكك وسلوك هذه الحكومة مخزٍ. يجب أن يفهم يهود العالم أن هذه الحكومة تقود إلى كارثة لا يمكن إصلاحها. غلاف غزة لا يحتاج إلى احتفالات، بل إلى الحقيقة. لن نسمح بتحويل المكان الذي تُرك فيه آلاف المواطنين لمصيرهم إلى منصة للعلاقات العامة. أنا لم أتعاف منذ ألف يوم بسببكم”.

من جانبه، قال سموتريتش: “جئت أولا لأقول شكرا للرواد الذين يعيشون هنا، وللأشخاص الغاضبين مني بحق، ممن مروا بأفظع ما يمكن خلال الفترة التي كنت فيها في منصبي وتحت مسؤوليتي. هؤلاء يعودون إلى هنا بإيمان وإصرار، ويبنون من جديد، وهم الانتصار الحقيقي. جئت لأقول شكرا لمن يرحب بحضوري ولمن يغضب منه، فأنا أحبكم”.
وسبق المراسم تنظيم احتجاج شارك فيه ما بين 20 و30 متظاهرا رفضا لمشاركة سموتريتش.
وبحسب الوكالة اليهودية، يهدف مشروع توسيع مستوطنات غلاف غزة إلى إضافة ألف وحدة سكنية جديدة لاستيعاب عائلات جديدة، في إطار ما وصفته بالانتقال من مرحلة إعادة التأهيل إلى “النهوض”.
ويشارك في المشروع حتى الآن 14 مستوطنة، بينها “عين هشلوشا، وكرم أبو سالم، ونيريم، وحوليت، وكفار عزة، ونير يتسحاق، وكسوفيم، وناحال عوز، وماغين، وألوميم، وسوفا، ويفول، وجفراعام”.








