جاري التحميل...

وثائقي إليزابيث هولمز يحقق أرقاماً قياسية بـ15 مليون دولار..

السياسي -متابعات

تحول الفيلم الوثائقي الجديد للمخرج ناثان فيلدر والمخرج المشارك أوبنهايم، بعنوان (You Can See Everything)، إلى ظاهرة سينمائية وثقافية بارزة في الولايات المتحدة، مقتنصًا صدارة النقاشات الفنية ومحققًا مبيعات قياسية فضلًا عن إثارة جدل عاصف بين النقاد.

ووفقًا للشركة المنتجة (A24)، حقق الفيلم إيرادات وصلت إلى 15 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا، رغم عرضه في 855 دار فقط، كما شهد 2000 عرض للفيلم نفاد التذاكر خلال عطلة نهاية الأسبوع.

كما حقق الفيلم أكبر افتتاح لفيلم وثائقي غير موسيقي خلال العشرين عامًا الماضية، منذ أن حصد (Fahrenheit 9/11) نحو 24 مليون دولار في 868 دار عرض عام 2004.

ووفقًا لـ”ذا إندبندنت”، يتتبع الفيلم، الذي الممتد لثلاث ساعات، كواليس حياة إليزابيث هولمز، مؤسسة شركة “ثيرانوس” المنهارة، قبل 34 يومًا من تسليم نفسها للسجن الفيدرالي في براين بولاية تكساس لقضاء عقوبة السجن 11 عامًا، عقب إدانتها بـ 4 تهم احتيال وتآمر وخداع المستثمرين بشأن تقنيات فحص الدم.

منعطف روائي

يتخلى الفيلم في منتصفه، (لحظة تسليم هولمز نفسها)، عن المسار الوثائقي التقليدي، متحولًا إلى استكشاف للعلاقة المشحونة بين صانع الفيلم وموضوعه، حيث يطمس الحدود بين الحقيقة والخيال ويطرح تساؤلات حادة حول الشرير الحقيقي، وتجليات التلاعب الإنساني والخداع.

وفي قراءة نقدية لمحتوى العمل داخل “الإندبندنت”، أجمع الكتاب، ومنهم كايتلين هورنيك وكارسن هولاداي، على أن الفيلم يعرض مشاهد مؤثرة، كوداع هولمز لشريكها بيلي إيفانز وحديثها عن ترك حليب لطفلهما بالثلاجة قبل دخول السجن، ما يضع المشاهد أمام اختبار أخلاقي بشأن حجم التعاطف المستحق لها.

كما اعتمد الإخراج على نظرات متبادلة ومكثفة بين فيلدر وهولمز بنظرتها الواسعة الثابتة، لتتحول القصة من تفكيك لشركة “ثيرانوس” إلى تعرية لكيفية الإغواء والتلاعب بين البشر، متسائلين عما إذا كان المخرج قد دخل في مدار شخصية هولمز.

يصنف العمل كتوغل بارز في النفس البشرية لكنه ينتهي بلا إجابات حاسمة، تاركًا الجمهور مع سيل من الأسئلة والغموض الشديد، وسط مشهدية تجمع بين الغرابة والسريالية، مثل مشهد بكاء هولمز، والمشية على الشاطئ برفقة سيارة تسلا في ميدان رماية.

ورغم تقديم الفيلم إجابات قليلة وتكتم صناعه الشديد دون تسريب أي تفاصيل قبل العرض، فإنه نجح في خلق حالة تفاعل جماهيري وشغف سينمائي شبهه النقاد بالتفاعل المصاحب لأفلام الهواة والبطولات الكبرى، مؤكدين أنه يعيد تعريف حدود العمل الوثائقي في العصر الحديث.