وداعاً لفقدان الأمتعة.. حقيبة سفر مطبوعة ثلاثياً ومزودة بذكاء تتبع

السياسي -متابعات

ابتكر صانع المحتوى ومصمم المنتجات الأمريكي ماتّي بنديتو حقيبة سفر يدوية جديدة بالكامل باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، بعدما لاحظ معاناة المسافرين في طوابير التفتيش الأمني وازدحام صالات المطارات، ليحوّل تجربة السفر من حالة مليئة بالتوتر والانتظار الطويل إلى رحلة أكثر سلاسة وراحة.

حرص بنديتو على أن تتوافق أبعاد الحقيبة مع المقاسات القياسية المعتمدة لحقائب المقصورة، لضمان مرورها عبر نقاط التفتيش الأمني دون إثارة أي شكوك، وقسّم الهيكل الرئيسي إلى جزأين بحواف متداخلة لتعزيز الصلابة، قبل أن يطبع نسخاً تجريبية باستخدام بقايا خيوط بلاستيكية ملونة وهي عادةً خيوط تُستخدم في الطباعة ثلاثية الأبعاد، لاختبار دقة التركيب ومدى تطابق الأجزاء، وفقاً لـtecheblog.

 

وجاءت عملية التجميع أشبه بتركيب مكعبات بلاستيكية كبيرة تُثبت بإحكام، غير أنه دعم الغطاء بمفصلات معدنية، وزوّد الحقيبة بمقبض سحب قابل للتمدد.

وبعد تثبيت الشكل الأساسي، انتقل المصمم إلى التفاصيل التي تجعل الانتظار الطويل في المطارات غير مُمل، فقد صمم لوحاً مسطحاً ينسدل من الجهة الأمامية ويُثبت بمزلاج صغير، ليشكل منصة يمكن إسناد الهاتف أو الحاسوب المحمول عليها أثناء فترات الترانزيت.

وبجواره ثبّت حاملًا مغناطيسياً بتقنية “ماغ سيف” لتثبيت الهاتف ومتابعة العروض أو الرسائل دون الحاجة إلى حمله.

ولأن تأخر الرحلات يستدعي غالباً وجبات خفيفة، أضاف وعاءً جانبياً صغيراً يُفتح بلفّة بسيطة، ما يتيح الوصول إلى المحتويات أما القهوة والمشروبات، التي قد تتحول إلى مشكلة حقيقية عند الانسكاب، فخصص لها حاملًا مزوداً بآلية توازن داخلية متطورة تحافظ على مستوى المشروب حتى عند ميل الحقيبة، لتفادي الفوضى.

ولم يغفل عن المعلومات الأساسية للمسافر؛ إذ أضاف قرصاً دوّاراً في الجزء الخارجي يعرض رقم الرحلة وتوقعات الطقس وتفاصيل الوجهة وبعض أرقام الطوارئ بنظرة سريعة، كما صمّم الأرجل السفلية لتكون قابلة للفصل، بحيث يمكن إخفاء جهاز تتبع داخل كل واحدة منها، ما يوفر حماية إضافية ضد فقدان الأمتعة دون أن يكون الجهاز ظاهراً.

وجاء الاختبار الأول عند نقطة التفتيش الأمني، حيث مرت الحقيبة عبر جهاز الأشعة السينية بسلاسة تامة، دون أن يثير تصميمها المطبوع أي انتباه، ثم واجه تحدي إدخالها إلى الطائرة، وهو ما تحقق بعد دفعها برفق إلى الخزانة العلوية لتستقر في مكانها دون مشكلات، وأسهمت كرات التحميل في العجلات في انسيابية الحركة، فيما ظل وزن الحقيبة ضمن الحدود المقبولة لحقائب المقصورة.