السياسي -متابعات
تستعد شركة أوبن إيه آي لإطلاق جهاز شخصي ذكي يعتمد بالكامل على الصوت، في خطوة طموحة تهدف إلى إعادة صياغة طريقة تفاعل المستخدمين مع التكنولوجيا، بعيداً عن الشاشات التقليدية، وذلك خلال نحو عام من الآن.
ووفق ما ذكرته وسائل إعلام عالمية متخصصة في التكنولوجيا وخلال الشهرين الماضيين، عملت فرق الهندسة والمنتج والبحث داخل الشركة على إعادة تصميم نماذجها الصوتية بشكل شامل، تمهيداً لتطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي الصوتي، قادر على تقديم تجربة أكثر طبيعية وتفاعلية، تشبه الحوار البشري الحقيقي.
ويشمل المشروع المرتقب مجموعة متنوعة من الأجهزة، مثل نظارات ذكية أو مكبرات صوت بدون شاشات، صُممت خصيصاً لتقليل الاعتماد على الهواتف والشاشات المتعددة التي تستهلك الوقت والانتباه، مع التركيز على تقديم صوت عالي الجودة قادر على الاستجابة السلسة للمستخدمين في مختلف البيئات.
وتهدف “أوبن إيه آي” من خلال هذه الخطوة إلى الانتقال من كونها شركة برمجيات فقط، إلى لاعب أساسي في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية، عبر دمج الذكاء الاصطناعي في تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين، بما يتيح إنجاز المهام، وإدارة الوقت، والتواصل، دون الحاجة إلى النظر المستمر إلى شاشة الهاتف.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا توجهاً متسارعاً نحو اعتماد الصوت كواجهة رئيسية للتفاعل، في ظل تنامي استخدام المساعدات الصوتية والأجهزة الذكية القابلة للارتداء، وسط قناعة متزايدة بأن المستقبل الرقمي سيكون أقل اعتماداً على الشاشات وأكثر قرباً من التواصل الطبيعي.
وبحسب تقارير متخصصة، فإن النموذج الصوتي الجديد الذي تعمل عليه الشركة سيتميز بقدرته على فهم المقاطعات، وإدارة الحوارات المتداخلة، والتفاعل مع المستخدمين بشكل أقرب إلى المحادثات البشرية، ما يفتح الباب أمام جيل جديد من الأجهزة الذكية التي لا تُستخدم فقط كأدوات، بل كمرافقين رقميين في الحياة اليومية.

ومع اقتراب موعد الإطلاق، تترقب الأوساط التقنية ما إذا كانت هذه الخطوة ستنجح في إحداث تحول فعلي في طريقة استخدام التكنولوجيا، وتدشن مرحلة جديدة يكون فيها الصوت هو الواجهة الأولى، بينما تتحول الشاشات إلى عنصر ثانوي في تجربة المستخدم.






