السياسي – هاجم وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، يوم الاثنين، نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر ردا على تصريحه بشأن تدمير جندي إسرائيلي تمثالا للمسيح في جنوب لبنان.
وعلق وزير الخارجية البولندي على اعتذار وزير الخارجية الإسرائيلي قائلا: “الجنود الإسرائيليون أنفسهم يعترفون بارتكاب جرائم حرب”.
وأضاف رادوسلاف سيكورسكي “من الجيد أن الوزير ساعر اعتذر سريعا كان هناك سبب وجيه لذلك.. يجب معاقبة هذا الجندي ولكن يجب أيضا استخلاص العبر من طريقة تدريبهم.. جنود الجيش الإسرائيلي أنفسهم يعترفون بارتكاب جرائم حرب.. لم يقتلوا مدنيين فلسطينيين فحسب، بل قتلوا أيضا رهائنهم”.
ورد الوزير الإسرائيلي على تغريدة سيكورسكي، متهما نائب رئيس الوزراء بالجهل.
وأفاد ساعر بأنه لا يوجد جيش غربي يحارب الإرهاب بدقة أفضل من الجيش الإسرائيلي، وهو ما يتوقع أن يترجم إلى انخفاض في عدد الضحايا المدنيين.
وأفاد ساعر أن “الحوادث العملياتية” التي يسفر عنها مقتل مدنيين أبرياء هي جزء لا يتجزأ من أي حرب.
وقال لسيكورسكي: “أرفض بشدة تصريحاتك الباطلة والمسيئة ضد الجيش الإسرائيلي.. ما كتبته يظهر جهلا ونقصا عميقا في الفهم”.
وتابع قائلا: “إن الخسائر في صفوف الإرهابيين بالنسبة للخسائر في صفوف المدنيين أفضل من أي جيش غربي آخر.. في الواقع، إنها أفضل من أي قوة قتالية أخرى في العالم”.
كما طلب ساعر من سيكورسكي أن يدين شخصيا الخطاب البرلماني الذي ألقاه كونراد بيركوفيتش والذي ظهر الأسبوع الماضي في مجلس النواب (السيم) حاملا العلم الإسرائيلي، والذي تم فيه استبدال نجمة داود بالصليب المعقوف.
وقال ساعر: “أقترح بدلا من إلقاء المواعظ، أن تدينوا شخصيا العرض المخزي لمعاداة السامية الذي شهدناه في البرلمان البولندي الأسبوع الماضي”، مضيفا أنه “ينبغي على المرء أن يكون حذرا عند الإدلاء بتصريحات غير مسؤولة قد تؤدي في النهاية إلى عواقب وخيمة”.
وردا على الرد، نشر سيكورسكي تدوينة أكد من خلالها أنه أدان خطاب كونراد بيركوفيتش في نفس اليوم الذي ألقاه فيه.
وأفاد سيكورسكي بأن بيركوفيتش عوقب من قبل رئيس مجلس النواب.
وتابع وزير الخارجية البولندي قائلا: “أما بالنسبة للباقين إذا لم يقنعكم هذا بإدخال تغييرات على تدريب جنود الجيش الإسرائيلي فلا يمكنني مساعدتكم”.
كما ذكر في تدوينة أخرى “من الواضح أنني لا أزعم أن جنود الجيش الإسرائيلي قتلوا الرهائن الإسرائيليين عمدا.. لكن حقيقة قيامهم بذلك تشير إلى أن إجراءاتهم في ساحة المعركة كانت متساهلة للغاية.. كما أدت الأخطاء إلى مقتل عاملين في منظمات إنسانية غير حكومية من بينهم بولندي يدعى داميان سوبول”.
وكان سوبول قد لقي حتفه في ربيع عام 2024 إثر هجوم صاروخي إسرائيلي استهدف قافلة مساعدات تابعة لمنظمة المطبخ المركزي العالمي” في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ستة متطوعين آخرين بجانبه.
وفي آخر المستجدات قضية مقتل المتطوع البولندي داميان سوبول، أعلنت النيابة العامة الإقليمية في مدينة بشيميشل البولندية عن تمديد التحقيق حتى 2 أكتوبر 2026.







