وسطاء يتحركون لإدخال لجنة إدارة غزة قبل عيد الأضحى

السياسي – كشف مصدر مصري مطلع لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن اجتماع الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرا “لم يكن ناجحا”.
وأوضح المصدر أن ملادينوف قدم خلال الاجتماع ورقة عمل لنتنياهو، تضمنت مسارات التحرك الجديدة التي سيتم العمل عليها في الفترة المقبلة، لكن اللقاء لم يشهد تقدما ملموسا. وأشار المصدر إلى أن الاجتماع “لم يكن جيدا”، في تناقض واضح مع التقييم الإيجابي الذي نشره ملادينوف على حسابه بمنصة “إكس”.

وكشف المصدر عن أبرز ما تضمنته الورقة: السماح بدخول عناصر من “لجنة إدارة قطاع غزة” إلى القطاع، حيث تم الاتفاق على أن يكون الموعد قبل عيد الأضحى، بالإضافة إلى زيادة إدخال المساعدات الإنسانية.

وأكد المصدر أن الوسطاء يتحركون حاليا لإدخال عناصر من لجنة إدارة غزة إلى القطاع قريبا، وسط ضغوط دولية وإقليمية على الحكومة الإسرائيلية. ولفت إلى أن الأطراف حاليا في مرحلة ترقب لمدى استجابة الجانب الإسرائيلي لهذه الضغوط.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع اجتماعات تستضيفها القاهرة لحركة “فتح” ومختلف أطيافها، قبل مؤتمرها العام المقرر في 14 مايو الجاري. وتهدف هذه الاجتماعات -بحسب المصدر- إلى إعادة ترتيب الأولويات الفلسطينية، وذلك بعد النجاح في إجراء الانتخابات البلدية بمشاركة مدينة دير البلح في قطاع غزة.

وأكد المصدر المصري أن الاتصالات بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار لم تتوقف، وهناك إصرار من قبل القاهرة على إنجاح المسار الحالي، والبناء على ما تحقق، وعدم إعطاء فرصة للجانب الإسرائيلي للتنصل مما تم الاتفاق عليه. كما تجري اتصالات مستمرة مع الجانبين التركي والقطري.

ولفت المصدر إلى أهمية عنصر الوقت، خاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، وبهدف عدم إعطاء فرصة لنتنياهو لمزيد من المراوغة، مرجحا أن تشهد الفترة المقبلة تطورا ملموسا بدخول بعض عناصر لجنة إدارة قطاع غزة إلى القطاع قريبا.

يُذكر أن لجنة إدارة غزة تشكلت في يناير الماضي، لكن الحكومة الإسرائيلية ظلت ترفض السماح لأعضائها بدخول القطاع، وهم يواصلون اجتماعاتهم في القاهرة، بينما يعمل الوسطاء، وخاصة مصر، مع الولايات المتحدة للحصول على الموافقة على دخولهم.

المصدر: وكالات