وفاة الفنانة كيتي عفريتة إسماعيل ياسين

السياسي – أعادت وفاة الفنانة كيتي، الشهيرة بلقب “عفريتة إسماعيل ياسين”، الجمعة، اسمها إلى الواجهة، بعد سنوات طويلة من الغياب والاعتزال، لتطوي صفحة فنية ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ السينما المصرية وأفلام الأبيض والأسود في خمسينيات القرن الماضي.

ووُلدت كيتي، واسمها الحقيقي كاترين فوتساكي، في مدينة الإسكندرية عام 1930، حيث نشأت في بيئة منفتحة على الفنون والاستعراض؛ تعلمت الرقص الشرقي والباليه في سن مبكرة، ما مهد لها الطريق نحو عالم الاستعراض والسينما.

في بداياتها، عملت ضمن فرقة بديعة مصابني، كما شاركت في عروض مسرح كازينو شهرزاد، حيث بدأت ملامح موهبتها تتشكل، واستطاعت بخفة ظلها وحضورها المختلف أن تخطف الأنظار سريعًا.

وارتبط اسم كيتي بأدوارها الخفيفة والاستعراضية في أفلام الأبيض والأسود، خصوصًا مشاركاتها أمام النجم الكبير إسماعيل ياسين، إذ شكّل ظهورهما معًا ثنائيًا لافتًا في عدد من الأعمال الكوميدية.

وكان فيلم عفريتة إسماعيل ياسين من أبرز محطاتها الفنية، حتى لُقبت بـ”عفريتة إسماعيل ياسين”، في إشارة إلى خفة حركتها وطابعها الاستعراضي المرح.

وقدمت كيتي ما يقرب من 69 فيلمًا في السينما المصرية، من بينها فيلم العقل والمال عام 1965، والذي يُعد من آخر أعمالها في مصر قبل أن تغادر إلى أوروبا.

وفي أواخر الخمسينيات، اختفت كيتي فجأة عن الساحة الفنية، وسط تساؤلات حول أسباب هذا القرار؛ وتزوجت لفترة من المخرج حسن الصيفي، قبل أن تنفصل عنه لاحقًا.

ومع منتصف الستينيات، قررت كيتي الاعتزال النهائي، وغادرت مصر لتستقر في اليونان، حيث عاشت ما تبقى من حياتها بعيدًا تمامًا عن الإعلام.

ورغم محاولات متكررة من إعلاميين وفنانين لاستضافتها، إلا أنها رفضت جميع العروض، مفضلة الخصوصية والابتعاد عن الأضواء.

وعاشت كيتي سنواتها الأخيرة في هدوء داخل اليونان، محافظة على صحتها وذكرياتها الفنية، حتى أعلن مقربون من أسرتها خبر وفاة كيتي عن عمر 96 عامًا.

وبرحيلها، تستعيد السينما المصرية ذكرى واحدة من أبرز نجمات الاستعراض في حقبة الأربعينيات والخمسينيات، التي تركت بصمة خفيفة لكنها راسخة في وجدان جمهور تلك المرحلة.