رحلت السفيرة ليلى شهيد، عن 76 عاما، أول سفيرة لفلسطين وأول امرأة تتولى موقعا دبلوماسيا بهذا المستوى في التاريخ الوطني الفلسطيني ، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والنضال دفاعا عن الحق الفلسطيني، وصوتا ثابتا في المحافل الدولية من أجل العدالة والحرية.
كرّست الراحلة حياتها للعمل الدبلوماسي، وحملت قضية شعبها إلى العواصم والمنابر العالمية بثباتٍ واقتدار، فكانت نموذجًا للمرأة الفلسطينية المثقفة والمناضلة، وصاحبة حضور رصين وكلمة مسؤولة.
,لأكثر من عشرين عاماً، كانت ليلى شهيد الوجه والصوت الفلسطيني في فرنسا. توفيت الدبلوماسية الفلسطينية السابقة، يوم الأربعاء 18 فبراير/شباط، عن عمر يناهز 76 عاماً، في منزلها بمدينة ليك، التابعة لمقاطعة غارد جنوب فرنسا، حسبما علمت صحيفة لوموند من عائلتها.مثّلت الدبلوماسية الفلسطينية السابقة بلدها في فرنسا منذ عام 1993، ثم في بروكسل لدى الاتحاد الأوروبي من عام 2006 إلى عام 2015.
والدها الدكتور منيب شهيد أُستاذ الطب في الجامعة الأمريكية ووالدتها سيرين جمال الحسيني من عائلة الحسيني التي تعتبر من أكبر العائلات الفلسطينية. درست علم الإنسان وعلم النفس في الجامعة الأمريكية ببيروت. في سنة 1978 تزوجت من الكاتب المغربي محمد برادة واستقرت في المغرب. مثلت حركة تحرير فلسطين في أيرلندا ومن ثم عملت كمديرة المكتب الإعلامي للمنظمة في لاهاي وشغلت في نفس الوقت منصب مندوبة فلسطين في هولندا والدانمارك. بين 1993 و 2005 عملت كمندوبة لفلسطين في فرنسا وحلت محلها هند خوري. زارت لأول مرة الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1994.
نسأل الله أن يتقبلها في فسيح جناته، وأن يجزيها عن شعبها خير الجزاء، وأن يلهم أهلها وذويها ومحبيها الصبر والسلوان
انا لله وانا اليه راجعون





