جاري التحميل...

1.64 مليون سيارة كهربائية خلال 8 أشهر في السوق الأوروبية

السياسي -متابعات

يواصل سوق السيارات في الاتحاد الأوروبي  نموه خلال 2026، مدفوعاً بتسارع الطلب على المركبات الكهربائية والهجينة، فيما تحافظ المجموعات الأوروبية الكبرى على مواقع الصدارة بينما تفرض العلامات الصينية حضوراً متزايداً بمعدلات نمو قياسية.

ويواصل سوق السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي مساره التصاعدي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مع ارتفاع إجمالي في التسجيلات بنسبة 5.3% على أساس سنوي، لتتجاوز 7.5 مليون سيارة بين يناير وأغسطس، وفق أحدث بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبيين (ACEA).

ويأتي هذا النمو في سوق لا يزال يواجه ضغوطاً مرتبطة بارتفاع أسعار  الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، فيما يتغير هيكل الطلب بصورة متسارعة لصالح السيارات المكهربة.

السيارات الكهربائية تقترب من ربع السوق

تكشف بيانات ACEA عن تحوّل واضح في مزيج السيارات المبيعة في أوروبا. فقد أصبحت السيارات الكهربائية والهجينة والهجينة القابلة للشحن تمثل مجتمعة 68% من إجمالي التسجيلات الجديدة.

وكانت السيارات الكهربائية بالكامل أبرز المستفيدين من هذا التحوّل، إذ ارتفعت تسجيلاتها بنسبة 44.9% خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أغسطس، لتصل إلى نحو 1.64 مليون سيارة.

كما ارتفعت حصة السيارات الكهربائية بالكامل من السوق إلى 21.7%، مقابل 15.8% خلال الفترة نفسها من عام 2025. ويتركز جزء كبير من هذا النمو في ثلاثة أسواق رئيسية وهي: فرنسا وألمانيا والدنمارك، التي تستحوذ مجتمعة على نحو ثلثي تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل في الاتحاد الأوروبي.

وسجلت فرنسا أعلى نمو بين هذه الأسواق بنسبة 74.2%، تلتها ألمانيا بـ53.1%، ثم الدنمارك بنسبة 40.9%.

السيارات الهجينة تحافظ على الصدارة

رغم التسارع الكبير في مبيعات السيارات الكهربائية، فلا تزال السيارات الهجينة غير القابلة للشحن تتصدر مزيج من المبيعات في السوق الأوروبية. فقد بلغت حصتها 36.6% بنهاية أغسطس، مع تسجيل نحو 2.7 مليون سيارة.

وفي الوقت نفسه، عززت السيارات الهجينة القابلة للشحن حضورها، لترتفع حصتها من 8.8% إلى 10% خلال عام واحد.

أما السيارات التقليدية العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي، فتواصل فقدان حصتها في السوق. حيث تراجعت تسجيلاتها بنسبة 18.6% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، لتنخفض حصتها السوقية إلى 21.7%، مقارنة بـ28% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وبإجمالي يقارب 1.6 مليون سيارة.

وكان السوق الفرنسي الأكثر تأثراً بهذا التراجع، إذ انخفضت تسجيلات السيارات ذات محركات الاحتراق بنسبة 35.8%.

ورغم ذلك، سجل إجمالي سوق السيارات الفرنسية نمواً محدوداً بلغ 3%، مع تسجيل نحو 1.1 مليون سيارة جديدة منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس.

 

تنافس أوروبي – صيني

وعلى مستوى الشركات، لم تشهد خريطة المنافسة تغييراً في قمة السوق. فقد حافظت مجموعة فولكسفاغن على موقعها الريادي بحصة سوقية بلغت 25.9%، متقدمة على ستيلانتس بحصة 15.9%، ومجموعة رينو التي استحوذت على 10.4%.

لكن الصورة تختلف عند النظر إلى معدلات النمو. فقد سجلت العلامات الصينية قفزات لافتة، مع ارتفاع تسجيلات Leapmotor بنسبة 426.8%، وChery بنسبة 251%، وBYD بنسبة 163%. كما سجلت شركة تسلا الأمريكية نمواً بنسبة 65.9% خلال الفترة نفسها.

في المقابل، واجه عدد من العلامات التقليدية ضغوطاً على مبيعاتها، إذ تراجعت تسجيلات ألفا روميو بنسبة 23.9%، وفورد بنسبة 17.7%، وهيونداي بنسبة 12.7%، فيما انخفضت تسجيلات داسيا بنسبة 9.8%.

وتعكس هذه الأرقام تحولاً تدريجياً في سوق السيارات الأوروبية، إذ لم يعد نمو السوق مرتبطاً فقط بزيادة إجمالي الطلب، وإنما أيضاً بإعادة تشكيل مزيج المبيعات لصالح السيارات الكهربائية والهجينة، بالتزامن مع دخول علامات صينية بقوة أكبر إلى السوق ومنافستها للعلامات التقليدية.