السياسي – مع انطلاق الانتخابات الإسرائيلية، تتزايد التقديرات حول نسب المشاركة المتوقعة، ولمن سيصوت الشباب، وكيف سيكون أداء الحريديم، وغيرها من القضايا المحورية في انتخابات الكنيست السادس والعشرين.
محررة الشئون الحزبية بصحيفة يديعوت أحرونوت، موران أزولاي، أكدت أن “الحملة الانتخابية الرسمية انتهت، وقد فُتحت مراكز الاقتراع صباح اليوم الثلاثاء للتصويت، وربما لحسم النتيجة، في واحدة من أكثر الانتخابات إثارة في إسرائيل في السنوات الأخيرة، وسيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تتضح النتائج الحقيقية، التي تتضمن هذه المرة عددًا غير مسبوق من المظاريف المزدوجة”.
وأضافت في مقال أن “هذا اليوم الانتخابي الحاسم يتضمن عشر بنود أساسية، أولها نسبة المشاركة التي تُعدّ من أهم الأرقام، حيث بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة 70%، بينما تشير التقديرات في الحملة الحالية إلى 75%، وكلما ارتفعت نسبة إقبال الناخبين، ارتفع الحد الأدنى المطلوب للفوز بسبب طريقة الفرز، مما يُصعّب على الأحزاب الصغيرة تجاوزه”.
وأشارت إلى أن “البند الثاني يتعلق بنتائج حملة التحفيز، حيث يتم فحص نسبة إقبال الناخبين في نهاية الانتخابات، لكن الرقم الحاسم هو تحديد المدن التي سجلت نسبة إقبال عالية، وتلك التي سجلت نسبة منخفضة”.
وأوضحت أنه “على مر السنين اعتُبرت مدنٌ تقع على هامش المجتمع الإسرائيلي، مثل أوفاكيم، ويروحام، وكريات شمونة، وسديروت، معقلاً تقليدياً لحزب الليكود، بينما تُعرف مدنٌ ليبرالية مثل هرتسليا، ورامات هشارون، وتل أبيب، وكفار سابا، بانتمائها إلى كتلة التغيير، وتُقدّم نسبة إقبال الناخبين في كل مدينة لمحةً عن المناطق التي سُجّل فيها اللامبالاة، وتلك التي شهدت إقبالاً كثيفاً لإحداث تغيير”.
وأضافت أن “البند الثالث يتعلق بالأظرف المزدوجة، فلأول مرة، تم تسجيل 650 ألف ظرف مزدوج من إسرائيليين لهم حق التصويت، ولم يُدلوا بأصواتهم في أقرب مركز اقتراع لمحل إقامتهم، وهم دبلوماسيون وموظفو وزارة الخارجية، وجنود، وذوو الاحتياجات الخاصة ومن تم إجلاؤهم من منازلهم، سيصوتون في صناديق الاقتراع العادية، وسيستغرق فرز المظاريف المزدوجة وقتًا، لذا لن تتضح الصورة الدقيقة لنتائج الانتخابات إلا بعد ظهر غد الأربعاء، وقد يؤدي العدد الكبير من المظاريف لتجاوز الأحزاب العتبة الانتخابية، وتغيير الصورة العامة”.
وأكدت أن “البند الرابع يرتبط ببيانات التصويت في المجتمع العربي، وهذا رقمٌ كبير قد يؤثر على كلا الكتلتين المتنافستين، حيث تُجري القائمة العربية المشتركة والقائمة العربية الموحدة حملةً واسعةً لتشجيع المشاركة في التصويت، فيما تراقب الكتلتان عن كثب البيانات التي قد ترد من هناك، وتُقدّران أن الحصول على أكثر من 14 مقعدًا سيُعتبر إنجازًا كبيرًا ومبهرًا للأحزاب العربية، لكنه سيُبعدهما عن تشكيل حكومة”.
وأضافت أن “البند الخامس يرتبط بتصويت الشباب، فقد أدى إجراء معظم الحملة الانتخابية على وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة المشاركة من شريحة واسعة من الشباب الذين لم يروا أنفسهم جزءًا من اللعبة السياسية، وقد شهدت هذه الحملة الانتخابية مشاركة عدد كبير من المشاهير والمؤثرين على مواقع التواصل، ممن كشفوا عن مرشحيهم المحتملين، وأثار نقاشًا واسعًا بين متابعيهم، وتشير التوقعات أنهم سيصوتون بأعداد أكبر من المعتاد، وبالتالي سيكون لأصواتهم وزن أكبر”.
وأكدت أن “البند السادس يتعلق بأوساط الحريديم الذين يميلون عادةً للتوجه إلى مراكز الاقتراع بكثافة، بناءً على توجيهات الحاخامات، وبأعداد كبيرة، لكن العديد من المعلقين البارزين في أوساطهم يقرّون بصعوبة التنبؤ بسلوكهم في هذه الحملة الانتخابية، ولا يُعرف على جانبي الساحة السياسية كيف ستنتهي عملية التصويت في مراكز الاقتراع بالقطاع الحريدي، وما إذا كان سيُجرى تصويت احتجاجي أم تصويت تقليدي عادي”.
وأضافت أن “البند السابع يرتبط بماهية الحزب الأكبر، فخلال الأسبوعين الأخيرين من الحملة الانتخابية، ازداد التساؤل إلحاحًا حول ما إذا كان لانتهاء فرز الأصوات أي دلالة على تحديد الحزب الأكبر، ولا توجد بالضرورة علاقة بين الحزب الأكبر والجهة التي تحصل على تفويض تشكيل الحكومة؛ إذ يُسند الرئيس مهمة تشكيل الحكومة للمرشح صاحب أعلى فرص تشكيلها، وله صلاحيات واسعة في هذا الشأن”.
وأشارت إلى أن “البند الثامن يتعلق باستلام تفويض تشكيل الحكومة، حيث ينص القانون على أن الفترة الأولى الممنوحة لمحاولة تشكيل الحكومة هي 28 يومًا، وبعدها يمكن طلب تمديد إضافي لمدة 14 يومًا. تكمن أهمية هذه الفترة في أن من يحصل على الولاية أولاً يتولى مسؤولية اللجنة المنظمة للكنيست، وتتمتع بنفوذ وسلطة كبيرين لقيادة جميع العمليات داخل الكنيست إلى حين تشكيل لجان دائمة”.
وأوضحت أن “البند التاسع يتركز في برنامج الانتخابات من خلال تطبيق متطور تُقدر قيمته بمئات آلاف الشواقل، ويساعد المرشحين على تحقيق نتائج جيدة في يوم الانتخابات، ويتضمن بيانات مُدخلة على مدار الفترة الأخيرة عن الأشخاص الذين عرّفوا أنفسهم أو تم تحديدهم كمؤيدين لحزب معين، وجميع البيانات الشخصية موجودة في التطبيق، مما يتيح مراقبة دقيقة لكل ناخب ومؤيد شارك في التصويت أو لم يشارك، وبهذه الطريقة، تستطيع الأحزاب معرفة وضع دعمها في أي لحظة”.
وختمت بالقول إن “البند العاشر هو الأحوال الجوية، حيث تراقب جميع الأحزاب عن كثب الأحوال الجوية، واحتمالية هطول الأمطار يوم الانتخابات، وتؤثر توقعات هطول الأمطار في بعض المدن، وفقًا للأحزاب، على دافعية المترددين والجمهور غير المتحمّس للخروج والتصويت، ويُعدّ هذا العامل مهمًا لكل حزب يسعى لحشد أنصاره غير المتحمّسين للتأثير عليهم”.