15 يوما على انتفاضة ايران: 116 قتيلا والقضاء يتوعد اعداء الله بالاعدام

دخلت الثورة الشعبية الايرانية يومها الـ 15 وسط اتهامات من النظام الحاكم بعمالة المتظاهرين وولاءهم لاميركا واسرائيل وهي الاسطوانة التي كان يستخدمها رئيس النظام المخلوع بشار الاسد مع انطلاقة الثورة السورية والتي اطاحت به في النهاية

116 قتيلاً؟!
في حين وصلت حصيلة القتلى جراء أعمال العنف المرتبطة بالتظاهرات إلى 116 قتيلا على الأقل، وفقا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة، وهي الوكالة التي كانت دقيقة في جولات متعددة من الاضطرابات السابقة في إيران، حسب أسوشييتد برس.

و نشر حساب المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي على منصة “إكس”، فجر اليوم الأحد، تدوينة غامضة باللغة الفارسية، في الوقت الذي ما تزال فيه الاحتجاجات على أشدها في إيران.

وجاء في تدوينة المرشد الإيراني خامنئي: “إن شاء الله، قريبًا جدًّا، سينشر الله شعور النصر في قلوب جميع أبناء الشعب الإيراني”، دون مزيد من التفاصيل.


اعداء الله والمخربين 

القضاء الايراني اعلن ان الاعدام ينتظر من يشارك في التظاهر ضد النظام وهؤلاء سيعدون «المخربين» و«أعداء الله»، بالتزامن مع عودة الجيوب الميدانية إلى الشوارع في عدد من المدن خصوصا العاصمة طهران، بينما بقيت البلاد تحت تعتيم اتصالات واسع واستمرار قطع أو إضعاف الإنترنت وخدمات الهاتف، ما جعل رصد حجم الاحتجاجات ومواقعها الدقيقة أكثر صعوبة، وأبطأ تدفق الفيديوهات من الداخل.

وقال المدعي العام في إيران محمد موحّدي آزاد إن المشاركين في الاحتجاجات يُعاملون كـ «محارب» (أي «عدوّ الله») وأضاف أن ملفات «المشاغبين والمخرّبين والمحرّضين والإرهابيين» ستُحال إلى شُعب خاصة وتُبتّ «خارج النوبة وبشكل استثنائي»، معتبراً أن هؤلاء «عملاء للنظام الصهيوني» وأن ملاحقتهم ومعاقبتهم يجب أن تتم «من دون أي تساهل».

طهران تتصدر مشهد الثورة على الملالي

وفي طهران، توسّعت التحذيرات لتشمل إحراق المباني العامة والاشتباك المسلح مع قوات الأمن بوصفها أفعالاً تُلاحق تحت التوصيف نفسه. على المقلب الأمني العسكري، أعلن الحرس الثوري أن الحفاظ على الأمن «خط أحمر»، واتهم «إرهابيين» باستهداف قواعد عسكرية ومراكز للشرطة خلال ليلتين متتاليتين، قائلاً إن ذلك أدى إلى سقوط قتلى من المدنيين وعناصر الأمن وإلى إحراق ممتلكات.  وبالتوازي، تعهّد الجيش الإيراني بحماية الممتلكات العامة والبنى «الاستراتيجية»، في إشارة إلى أن الدولة تُحضّر لمرحلة ضبطٍ أشدّ.
وفي تبريز خرج متظاهرون إلى الشوارع ليلًا (بينها شارع وليّ عصر) مع إشعال نار وسماع أصوات إطلاق نار في الخلفية وفق مقاطع منشورة من المدينة.

أمّا في الأحواز فشهدت الليلة نفسها أعمال إحراق طالت بنك صادرات في شارع الإمام الخميني بحسب رواية وكالة «تسنيم»، في مؤشر إلى انتقال العنف إلى مرافق مالية داخل خوزستان أيضاً.

وفي آمل (مازندران) ظهرت تظاهرة ليلية بهتافات «الموت للديكتاتور»، ضمن اتساع رقعة الليل إلى مدن شمالية خارج طهران.

يذكر أن حصيلة الخسائر ما زالت بلا رقم رسمي شامل، لكن تقديرات حقوقية متداولة اليوم رفعت عدد القتلى إلى نحو 65 مع أكثر من 2300 موقوف، فيما قدمت تقديرات أخرى أرقاماً أدنى للقتلى لكنها تثبّت الاتساع الجغرافي للاحتجاجات.