26 أسيراً مصابون بالسرطان يتعرضون للموت البطيء

السياسي – أكد مركز فلسطين لدراسات الاسرى ان 26 اسيراً في سجون الاحتلال يعانون من مرض السرطان بمختلف أنواعه حياتهم مهددة بالموت في أي لحظة ولا يقدم لهم الاحتلال أي علاج مناسب سوى المسكنات .

وأوضح مدير المركز الباحث رياض الأشقر في تقرير بمناسبه اليوم العالمي لمكافحة مرض السرطان الذى يصادف الرابع من نوفمبر من كل عام ان الأسرى المصابين بالسرطان يتعرضون للموت البطئ في سجون الاحتلال نظرا لخطورة أوضاعهم الصحية وعدم تلقيهم علاج مناسب اضافة الى ظروف الاعتقال القاسية والحرمان من كل مقومات الحياة التي لا تفرق بين اسير مريض ومعافى .

وأشار الأشقر الى ان الأسرى المصابين بالسرطان يعيشون معاناة مضاعفة ما بين سندان المرض الخطير الذى يسبب الام لا تحتمل، وقد لا يمهل الاسير كثيراً على قيد الحياة، وبين ظروف الاعتقال القاسية وخاصة بعد السابع من اكتوبر 2023 .

وشددت ادارات سجون الاحتلال من ظروف اعتقال الاسرى والتضييق عليهم وحرمانهم من كافة حقوقهم الاساسية بما فيها العلاج والرعاية الصحية والطعام المناسب.

وكشف الاشقر ان مرض السرطان يعد السبب الاول في استشهاد الاسرى داخل السجون والذين ارتقوا بسبب الاهمال الطبي المتعمد قبل السابع من اكتوبر، حيث لا يقدم لهم الاحتلال سوى المسكنات فقط ويرفض نقلهم الى المستشفيات المدنية لتلقى الرعاية المناسبة.

و كان اخر من ارتقى بسبب اصابته بالسرطان خلال الشهور الماضية الأسير “محمود طلال عبد الله ” 49 عاماً من سكان جنين حيث تبين بعد اجراء فحوصات اصابته بمرض السرطان في مراحل متقدمة ورفض الاحتلال اطلاق سراحه او تقديم علاج مناسب له وتم نقله الى سجن “مستشفى الرملة” وبعد تردى وضعه الصحي بشكل كبير نقل الى مستشفى “اساف هاروفيه” حيث اعلن عن وفاته هناك في اكتوبر من العام الماضي.

وكذلك الاسير محمد انور لبد” 57 عام من قطاع غزة اعتقل خلال حرب الابادة وتبين انه مصاب بالسرطان وارتقى شهيداً فى ديسمبر 2024 نتيجة الاهمال الطبي المتعمد .

وبيَّن الاشقر ان من بين الاسرى المصابين بالسرطان اسيرتين هما الاسيرة “فداء عساف” 47 عام من قلقيلية وتعانى من سرطان الدم وهى معتقلة منذ عام ويرفض الاحتلال اطلاق سراحها رغم خطورة حالتها، والاسيرة ” سهير زعاقيق” من الخليل وتعانى من الياف وكتل سرطانية ولا يقدم لهما أي علاج مناسب .

وقال الاشقر ان عدد من الاسرى المصابين بالسرطان هم من عمداء الاسرى الذين امضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال ابرزهم الاسير “جمال ابراهيم عمرو” من الخليل وهو معتقل منذ عام 2004 واصيب بالسرطان في سجون الاحتلال عام 2018 في الامعاء و امتد الى الكبد والكلى نتيجة الاهمال الطبى وعدم تقديم علاج مناسب، وهو يقضى حكم بالسجن المؤبد وحالته الصيحة سيئة .

والاسير فواز سبع بعاره” من نابلس وهو معتقل منذ 2004 ومحكوم بالسجن المؤبد 3 مرات ويعانى من مرض السرطان ومشاكل في القلب ويحتج الى عملية قلب مفتوح يرفض الاحتلال اجراؤها له ، وحالته الصحية صعبة .

واعتبر الاشقر ظروف الاعتقال القاسية في سجون الاحتلال وانتهاكات الاحتلال المتعددة بحقهم ارضية خصبة ومهيأة لاصابة الاسرى بالامراض الخطيرة حيث بين الحين والاخر يتم الاعلان عن اصابة احد الاسرى بمرض السرطان او غيره من الامراض المستعصية التى تراكمت على الاسرى واستفحلت في اجسدهم نتيجة استمرار اهمال علاجهم لفترات طويلة مما يهددهم بالموت القريب .

وحذر الاشقر من الخطورة الحقيقية على حياة الاسرى المصابين بالسرطان نظراً لاستهتار الاحتلال بحياتهم وخطورة المرض وتردى اوضاعهم الصحية وعدم تلقيهم علاج حقيقي وخاصة العلاج الكيماوى اللازم بشكل عاجل لعدد منهم، الامر الذى انعكس على حياة عدد منهم بعد ان اضطر الاحتلال الى الافراج عنهم بعد تردى اوضاعهم الى حد الخطورة القصوى وأدى الى استشهاد عدد منهم .

ودعا الاشقر كافة المنظمات والهيئات الدولية وخاصة منظمة الصحة العالمية بالتدخل العجل لإنقاذ حياة الاسرى المرضى بشكل عام، و المصابين بالسرطان بشكل خاص والعمل الجاد لإطلاق سراحهم من سجون الاحتلال قبل فوات الاوان .