جاري التحميل...

3 خيارات امام ترمب ونتنياهو: خطة اميركية اسرائيلية لخنق ايران اقتصاديا

ذكرت صحيفة “تلغراف” أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان خطة لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران عبر فرض حصار بري، من خلال إغلاق أو تقييد المعابر الحدودية بواسطة الدول المجاورة، بهدف الحد من حركة الصادرات والواردات الإيرانية.

وكتبت الصحيفة، الجمعة 31 يوليو (تموز)، أن واشنطن وتل أبيب تدرسان هذا المقترح إلى جانب عدة خيارات أخرى، “بعد فشل أشهر من الهجمات وحملة طويلة في إجبار إيران على التراجع”.

وأضافت أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بحثا، خلال لقائهما في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء 28 يوليو، سبل زيادة الضغط على طهران “باستخدام أدوات عسكرية وغير عسكرية”.

وفي الوقت نفسه، يستمر التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشأن السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وكانت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني قد أعلنت، يوم الجمعة 31 يوليو، استهداف ناقلتي نفط وصفتْهما بـ “المخالفتين” في مضيق هرمز، مضيفة أن أربع ناقلات أخرى غيّرت مسارها وعادت أدراجها عقب الهجوم.

كما أعلن الحرس الثوري أن مضيق هرمز مغلق، وأن العبور منه لا يتم إلا بالتنسيق مع هذه القوة.

وفي المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، يوم الخميس 30 يوليو، ردًا على تقارير وسائل إعلام حكومية إيرانية تحدثت عن عبور ناقلة نفط للحصار الأميركي، إن أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات وآلاف الجنود الأميركيين يواصلون تنفيذ الحصار البحري بشكل كامل.

ووفقًا لتقرير “تلغراف”، فإن تنفيذ خطة الحصار البري يتطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ممارسة ضغوط على جيران إيران وشركائها الإقليميين لإغلاق أو تقييد المعابر الحدودية، بما يؤدي إلى الحد من حركة التجارة الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: “ماذا لو أُغلقت فقط الطرق البرية؟ تخيلوا أن إيران لا تستطيع إدخال أي شيء ولا إخراج أي شيء من البلاد… عندها قد يحدث أي شيء”.

وأوضح أن هذا السيناريو يُعد أحد الخيارات التي ناقشتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

الحصار البري “شبه مستحيل”

قال الضابط المتقاعد في الجيش الأميركي، شون ماكفارلاند، لصحيفة “تلغراف”، إن تنفيذ حصار بري “يكاد يكون مستحيلاً”، إلا أن حرمان إيران من تجارتها الخارجية سيؤدي إلى عزلها اقتصاديًا، وهو ما قد يكون السبيل لإخضاع النظام الإيراني.

وأضاف أن الضغوط الاقتصادية يجب أن تترافق مع إجراءات عسكرية، مشيرًا إلى أن الحدود الإيرانية الطويلة، إضافة إلى تقارب العراق مع إيران، يجعل منع وصول أي مساعدات إلى طهران أمرًا بالغ الصعوبة.

وأوضحت الصحيفة أن الخطة قد تشمل إغلاق أو تقييد معابر رئيسية، مثل “إنجه برون” و”سرخس” على الحدود مع تركمانستان.

وتتقاسم إيران حدودًا برية مع العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأرمينيا وجمهورية أذربيجان، ما يعني أن تنفيذ الخطة يتطلب تعاون هذه الدول، التي لا يُعد كثير منها حليفًا للولايات المتحدة أو إسرائيل.

وأضافت الصحيفة أن واشنطن قد ترى في باكستان والعراق شريكين أسهل للحصول على التعاون، إلا أن أي دولة تشارك في الخطة ستواجه تداعيات اقتصادية وخطر التعرض لهجمات انتقامية من إيران.

الحد من إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية

أشارت “تلغراف” إلى أن إغلاق الموانئ أو المعابر الرئيسية قد يحد أيضًا من قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية.

وأضافت أن طهران، بموجب اتفاق جديد مع بكين، تنتظر شحنة من الصين تضم مئات راجمات الصواريخ.

كما يشمل العقد، الذي تبلغ قيمته 70 مليون دولار، أنظمة دفاع جوي محمولة.

وذكرت الصحيفة أن مثل هذه المعدات تدخل عادة إلى إيران عبر ميناء “بندر عباس” وميناء “تشابهار”.

ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن ترامب يرى أن استراتيجيته لإعادة فتح مضيق هرمز وصلت إلى طريق مسدود، ولذلك يدرس خيارات مختلفة لزيادة الضغط وإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأضافت أن الحصار البري يتماشى مع سياسة ترامب المعروفة باسم “الضغط الأقصى”.

كما رجحت الصحيفة أن تكون الولايات المتحدة وإسرائيل قد طرحتا فكرة الحصار البري عمدًا كجزء من عملية خداع عسكري تهدف إلى تشتيت انتباه طهران عن الخطوة المقبلة.

ووفقًا للتقرير، تشير التقييمات الاستخباراتية إلى وجود انقسام داخل القيادة الإيرانية بين فريق يخشى بشدة الانهيار الاقتصادي، وآخر يرى ضرورة مواصلة الحرب.

وقال مسؤول إسرائيلي إن إيران تعاني نقصًا حادًا في الغاز، وإن محطات الوقود التي نفد منها وقود الديزل تشهد طوابير طويلة.

ثلاثة خيارات أمام ترامب ونتنياهو

وأفادت “تلغراف”، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، بأن ترامب ونتنياهو ناقشا، خلال اجتماعهما الأخير، ثلاثة خيارات لمواصلة التعامل مع الأزمة، وهي: التوصل إلى اتفاق، مواصلة الحصار البحري، استئناف الهجمات العسكرية.

وأضاف المسؤول أن نتنياهو لم يؤيد أيًا من هذه الخيارات بشكل واضح.

ويأتي هذا التقرير بعدما شنت الولايات المتحدة، مساء 29 يوليو، موجة واسعة من الضربات ضد إيران ردًا على هجماتها على قواعدها في الأردن.

وختمت “تلغراف” تقريرها بالقول إن استئناف المواجهات، بعد خمسة أيام من الهدوء، جاء عقب الهجوم “المفاجئ” الذي شنته إيران على القواعد الأميركية في الأردن مساء 28 يوليو.

كما نقلت عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن الرئيس ترامب “يمتلك جميع الخيارات” للتعامل مع التطورات.