جاري التحميل...

57 عاماً على إحراق الأقصى

في مثل هذا اليوم، 21 آب/ أغسطس 1969، أضرم  الإرهابي دينيس مايكل روهان النار عمدا في المسجد الأقصى المبارك، لتلتهم ألسنة اللهب أجزاء واسعة من معالمه التاريخية، وفي مقدمتها منبر صلاح الدين الأيوبي.

وامتدت النيران على أكثر من ثلث مساحة المسجد، فيما تجاوزت المساحة المحترقة 1500 متر مربع، وطالت أضرارا كبيرة بناء المسجد وأعمدته وأقواسه وزخارفه التاريخية.

وأدى الحريق إلى سقوط سقف المسجد على الأرض، وانهيار عمودين رئيسين مع القوس الحامل للقبة، فيما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطم 48 شباكا من الجبس والزجاج الملون.

والتهمت النيران السجاد وكثيرا من الزخارف والآيات القرآنية، فيما شكل احتراق منبر صلاح الدين الأيوبي واحدة من أكثر صور الجريمة إيلاما في الذاكرة الفلسطينية والعربية والإسلامية.

وتبلغ مساحة المسجد الأقصى المبارك 144 دونما، وتشمل المسجد القبلي وقبة الصخرة المشرفة والمصلى المرواني ومصلى باب الرحمة، إضافة إلى المساطب واللواوين والأروقة والممرات والآبار والبوابات والأسوار والجدران الخارجية، بما فيها حائط البراق.

 

وتزامن اندلاع الحريق مع قطع قوات الاحتلال المياه عن المصلى القبلي ومحيطه، إلى جانب التباطؤ في إرسال سيارات الإطفاء، الأمر الذي دفع الفلسطينيين إلى مواجهة النيران بما توفر لديهم من وسائل، مستخدمين ملابسهم ومياه آبار المسجد الأقصى في محاولة للسيطرة على الحريق.

وادعت سلطات الاحتلال في البداية أن الحريق نجم عن تماس كهربائي، غير أن مهندسين عربا أثبتوا أنه كان بفعل فاعل، ما دفع الاحتلال إلى اعتقال روهان وتقديمه للمحاكمة.

وسرعان ما ادعت سلطات الاحتلال أن روهان “معتوه”، قبل أن تطلق سراحه، في واقعة كرست إفلات منفذ الجريمة من العقاب، فيما بقيت آثار الحريق شاهدة على استهداف المسجد الأقصى.

وبدأت أعمال ترميم المسجد بعد عام من الحريق بإشراف دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، واستمرت أعمال الترميم حتى عام 1986، حين أزيل الطوب واستؤنفت الصلاة في الجزء الجنوبي من المسجد، بينما وضع منبر حديدي عام 2006 بديلا عن منبر صلاح الدين الذي أحرقته النيران.

 

” المركز الفلسطيني للإعلام”