السياسي – أعلن المعهد الوطني الياباني للتكنولوجيا والتقييم عن نتائج تحليل شمل حوادث الحرائق وانبعاث الدخان المرتبطة بالأجهزة التي تستخدم بطاريات الليثيوم-أيون، مثل الشواحن المحمولة وبنوك الطاقة، خلال السنوات الخمس الماضية.
وأوضح المعهد أن عدد الحوادث المسجلة وصل إلى مستوى قياسي في عام 2026.
وبحسب تحليل الخبراء اليابانيين، وقعت نحو 57% من إجمالي الحالات أثناء شحن الأجهزة، ما يجعل عملية الشحن العامل الأكثر ارتباطًا بارتفاع حرارة البطاريات واندلاع الحرائق.
كما أشار التقرير إلى أن نحو 21% من الحالات كانت مرتبطة بمنتجات سبق أن تم استدعاؤها من الأسواق بسبب مشكلات تتعلق بالسلامة، الأمر الذي يبرز أهمية التحقق من حالة الأجهزة قبل استخدامها.
ويرى الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف يعد أحد الأسباب الرئيسة وراء زيادة هذه الحوادث، إذ تتأثر بطاريات الليثيوم-أيون بالحرارة العالية، وقد تصبح أكثر عرضة للتلف أو الانتفاخ أو الاشتعال عند تعرضها لظروف غير مناسبة.
وسجلت بعض الحالات بسبب ترك الشواحن المحمولة داخل السيارات، بحيث يمكن أن ترتفع درجات الحرارة داخل المقصورة إلى مستويات خطيرة، خصوصًا عند تعرض السيارة لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.
ودعا المعهد الوطني الياباني للتكنولوجيا والتقييم المستخدمين إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها وضع الأجهزة أثناء الشحن في أماكن يمكن رؤيتها ومراقبتها، وتجنب تركها تحت أشعة الشمس المباشرة أو داخل السيارات.
كما شدد على ضرورة التحقق من معلومات استدعاء المنتجات دوريًا، خصوصًا بالنسبة للشواحن المحمولة والبطاريات الخارجية، والتوقف عن استخدام أي جهاز تظهر عليه علامات غير طبيعية مثل ارتفاع الحرارة الشديد أو الانتفاخ أو تغير الشكل.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت أصبحت بطاريات الليثيوم-أيون جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، بحيث تستخدم في الهواتف الذكية واجهزة الكمبيوتر المحمولة والسماعات اللاسلكية والسيارات الكهربائية، ما يجعل التعامل الآمن معها أمرًا ضروريًا لتقليل مخاطر الحوادث.